فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44112 من 466147

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طريق الزهري عن عبيدالله بن عبدالله فِي هذه الآية. كانا ملكين من الملائكة فاهبطا ليحكما بين الناس ، وذلك أن الملائكة سخروا من حكام بني آدم ، فحاكمت إليهما امرأة فخافا لها ، ثم ذهبا يصعدان فحيل بينهما وبين ذلك ، وخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا.

وأخرج سعيد بن منصور عن خصيف قال: كنت مع مجاهد ، فمر بنا رجل من قريش فقال له مجاهد: حدثنا ما سمعت من أبيك ؟ قال: حدثني أبي: أن الملائكة حين جعلوا ينظرون إلى أعمال بني آدم وما يركبون من المعاصي الخبيثة وليس يستر الناس من الملائكة شيء ، فجعل بعضهم يقول لبعض: انظروا إلى بني آدم كيف يعملون كذا وكذا ما أجرأهم على الله ، يعيبونهم بذلك! فقال الله لهم: لقد سمعت الذي تقولون فِي بني آدم ، فاختاروا منكم ملكين أهبطهما إلى الأرض ، واجعل فيهما شهوة بني آدم ، فاختاروا هاروت وماروت ، فقالوا: يا رب ليس فينا مثلهما. فأهبطا إلى الأرض ، وجعلت فيهما شهوة بني آدم ، ومثلت لهما الزهرة فِي صورة امرأة ، فلما نظرا إليها لم يتمالكا أن تناولا ما الله أعلم به ، وأخذت الشهوة بأسماعهما وأبصارهما ، فلما أرادا أن يطيرا إلى السماء لم يستطيعا ، فأتاهما ملك فقال: إنكما قد فعلتما ما فعلتما ، فاختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة. فقال أحدهما للآخر: ماذا ترى ؟! قال: أرى أن أعذب فِي الدنيا ثم أعذب أحبّ إليّ من أن أعذب ساعة واحدة فِي الآخرة ، فهما معلقان منكسان فِي السلاسل وجعلا فتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت