فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43443 من 466147

روي عن ابن عباس"ان رجلاً من اليهود قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بينة فنتبعك لها. فأنزل الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} أي: علامات واضحات، {وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الفاسقون} ."

ثم قال: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً} الآية.

عهدهم هاهنا ما عقدوا على أنفسهم من اتباع التوراة، والعمل بما فيها، وإظهار أمر محمد صلى الله عليه وسلم والإيمان به. ثم نقض ذلك فريق منهم، وهم الأكثر بدلالة قوله: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .

وفي قراءة عبد الله:"نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ".

قوله: {وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ الله} الآية.

معناه: لما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم يصدق التوراة/ وتصدقه.

{نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الذين أُوتُواْ الكتاب كتاب الله} .

نبذوا التوراة إذ جحدوا ما فيها من صفة النبي والأمر باتباعه، لأن من جحد آية من كتاب الله فقد جحد الجميع.

وقيل: إنهم نبذوه مرة واحدة، واتبعوا ما تتلو الشياطين من السحر.

{كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .

أي: لا يعلمون أنه نبي صادق فِي قوله، فهم يعلمون ذلك، ولكنهم جحدوا به عن علم وكفروا بذلك عن قصد. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 351 - 364}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت