فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43267 من 466147

قسم اللَّه الدنيا وكتابه العزيز من هذه الجهة إلى قسمين: ذكر وفتنة.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ

وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى).

وقال - جلَّ جلالُه -: (كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) ا.

و (يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا) .

وقد نص - عز وجل - على العلة التي من أجلها جعل هذه الحكمة هَاهُنَا بقوله عز

قوله: (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ

الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) . أي: إنهم يبتغون بما يتلونه الفتنة، فيتعلقون

بأيسر شبهة ويعدونها لنصر ما هم بسبيله من الفتن.

ثم قال عزَّ من قائل: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ)

أي: لعلمهم بابتلاء النبيين والمرسلين - صلوات الله وسلامه عليهم

أجمعين - على رفعة درجاتهم وعلو محالهم، [وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ (فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ) قلوبهم لعلمهم بأنفسهم

وضعفها يقولون: هذا امتحان الله عباده المعصومين، فكيف بمن هو دونهم ممن لم

تضمن له العصمة؟.

ثم قال جل قوله. (وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

تأنيسا للمؤمنين، ووصفا لسرعة تأتيهم وحسن اتباعهم الحق حيث سلك، وخلافًا

لما وصف به سواهم بقوله:(وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ

بَغْتَةً...).

(فصل)

النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر، وسنة الله جلَّ ذكره متى أزال عن محل ما حكمًا ما أن يبقي

عين ذلك المزال، وإذا أعدم العين أن يبقي الحكم، وإن كان الله - جلَّ جلالُه - قد تولى

الرسول والنبي - صلى الله عليه وسلم - وأتم نعمته عليهما فقد أبقى عليهما أنهما على ما هما عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت