فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43173 من 466147

أو يراد بالكافرين العموم، فيكون الرابط العموم، إذ الكفر يكون بأنواع، وهؤلاء الكفار بهذا الشيء الخاص فرد من أفراد العموم، فيحصل الربط بذلك.

وقال الزمخشري: عدوّ للكافرين، أراد عدوّ لهم، فجاء بالظاهر ليدل على أن الله عاداهم لكفرهم، وأن عداوة الملائكة كفر.

وإذا كانت عداوة الأنبياء كفراً، فما بال الملائكة؟ وهم أشرف.

والمعنى: من عاداهم عاداه الله وعاقبه أشدّ العقاب.

انتهى كلامه.

وهذا مذهب المعتزلة يذهبون إلى أن الملائكة أفضل من خواص بني آدم.

ودل كلام الزمخشري على أن الظاهر وقع موقع الضمير، وأنه لم يلحظ فيه العموم، وقال ابن عطية: وجاءت العبارة بعموم الكافرين، لأن عود الضمير على من يشكل، سواء أفردته أو جمعته، ولو لم يبال بالإشكال.

وقلنا: المعنى يدل السامع على المقصد للزم تعيين قوم بعداوة الله لهم.

ويحتمل أن الله قد علم أن بعضهم يؤمن، فلا ينبغي أن يطلق عليه عداوة الله للمآل.

وروي أن عمر نطق بهذه الآية مجاوباً لبعض اليهود فِي قوله: ذلك عدوّنا، يعني جبريل، فنزلت على لسان عمر.

قال ابن عطية: وهذا الخبر ضعيف. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 489 - 491}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت