فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43121 من 466147

واعلم أن الإيمان عرض ولا يصح منه الأمر والنهي ، لكن الداعي إلى الفعل والسبب فيه قد يشبه بالأمر كقوله {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] {قل إن كانت لكم الدار الآخرة} الدار اسم"كان"وفي الخبر ثلاثة أوجه: الأول: {خالصة} و {عند} ظرف لخالصة أو للاستقرار الذي فِي {لكم} ويجوز أن يكون {عند} حالاً من الدار والعامل فيها"كان"أو الاستقرار . وأما {لكم} فيكون على هذا متعلقاً ب"كان"لأنها تعمل فِي حروف الجر ، ويجوز أن يكون للتبيين فيكون موضعها بعد {خالصة} أي خالصة لكم فيتعلق بنفس خالصة ، ويجوز أن يكون صفة لخالصة قدمت عليها فيتعلق حينئذ بمحذوف . الثاني: أن يكون خبر كان {لكم} و {عند الله} ظرف و {خالصة} حال والعامل"كان"أو الاستقرار . الثالث: أن يكون {عند الله} هو الخبر و {خالصة} حال والعامل فيها إما عند ، وما يتعلق به أو"كان"أو"لكم"وسوغ أن يكون {عند} خبر {كانت لكم} إذ كان فيه تخصيص وتبيين نحو {ولم يكن له كفواً أحد} [الإخلاص: 4] وقوله {من دون الناس} نصب ب {خالصة} لأنك تقول: خلص كذا من كذا . والمراد بالدار الآخرة الجنة لأنها هي المطلوبة من الدار الآخرة دون النار . والمراد بقوله {عند الله} الرتبة والمنزلة ، وحمله على عندية المكان ممكن ههنا إذ لعلهم كانوا مشبهة . ومعنى خالصة لكم أي سالمة خاصة بكم لا حق لأحد فيها سواكم ."ودون"ههنا يفيد التجاوز والتخطي فِي المكان كما تقول لمن وهبته منك ملكاً: هذا لك من دون الناس . أي لا يتجاوز منك إلى غيرك . والناس للجنس وقيل للعهد وهم المسلمون والجنس أولى لقوله {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى} [البقرة: 111] ولأنه لم يوجد ههنا معهود . فإن قلت: من أين ثبت أنهم ادعوا ذلك؟ قلنا: لأنه لا يجوز أن يقال فِي معرض الاستدلال على الخصم إن كان كذا وكذا فافعل كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت