فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43054 من 466147

ولقد نزلت هذه الآية الكريمة قبل أن يقولوا .. بدليل استخدام حرف السين فِي قوله:"سيقول".. ووصفهم الله جل جلاله بالسفهاء .. ومع ذلك فقد قالوا .. ولو أن عقولهم تنبهت لسكتوا ولم يقولوا شيئا .. وكان فِي ذلك تحدٍ للقرآن الكريم .. كانوا سيقولون لقد قال الله سبحانه وتعالى:"سيقول السفهاء من الناس".. ولكن أحدا لم يقل شيئا فأين هم هؤلاء السفهاء ولماذا لم يقولوا ؟ وكان هذا يعتبر تحديا للقرآن الكريم فِي أمر يملكون فيه حرية الاختيار .. ولكن لأن الله هو القائل والله هو الفاعل .. لم يخطر ذلك على بالهم أبدا ، وقالوا بالفعل.

في الآية الكريمة التي نحن بصددها .. تحداهم القرآن أن يتمنوا الموت ولم يتمنوه .. وكان الكلام المنطقي ما دامت الدار الآخرة خالصة لهم .. والله تحداهم أن يتمنوا الموت إن كانوا صادقين لتمنوه .. ليذهبوا إلي نعيم أبدي .. ولكن الحق حكم مسبقا أن ذلك لن يحدث منهم .. لماذا ؟ لأنهم كاذبون ويعلمون أنهم كاذبون .. لذلك فهم يهربون من الموت ولا يتمنونه. انظروا مثلا إلي العشرة المبشرين بالجنة .. عمار بن ياسر فِي الحرب فِي حنين .. كان ينشد وهو يستشهد الآن ألقى الأحبة محمدا وصحبه .. كان سعيدا لأنه أصيب وكان يعرف وهو يستشهد أنه ذاهب إلي الجنة عند محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته .. هكذا تكون الثقة فِي الجزاء والبشرى بالجنة .. وعبد الله بن رواحة كان يحارب وهو ينشد ويقول:

يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد وشرابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت