قوله: {إِلاَّ أَمَانِيَّ} .
قال قتادة:"يتمنون على الله ما ليس لهم".
وعن ابن عباس:"إلاَّ أمَانِيَّ: إلا أحاديث]."
وقال مجاهد:"هم ناس كانوا لا يعلمون شيئاً ، يقولون على التوراة ما ليس فيها ، كأنهم يتمنون أن يكون ما قالوا فيها". وقال ابن زيد:"يقولون نحن من أهل الكتاب وليسوا منهم تمنياً"وقال الفراء وأبو عبيدة: [إلا أماني] : إلا تلاوة". ومنه قوله: {إِلاَّ إِذَا تمنى أَلْقَى الشيطان فِي أُمْنِيَّتِهِ} [الحج: 52] أي إذا تلا ألقى فِي تلاوته . فهم لا يعلمون منه إلا التلاوة ولا يفهمونه ولا يعملون به."
وقال جماعة: [إلاّ أمَانِيَّ] : إلاَّ كذباً". ومنه قول عثمان رضي الله عنه:"ما تمنيت منذ أسلمت"أي: ما كذبت ."
قوله: {وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} .
أي: يجحدون نبوتك ، وما جئتم به ظناً لا يقيناً.
وقيل: معناه: لا يعلمون الكتاب إلا تخرصاً وإن هم إلا يشكون فيه.
قوله: {فَوَيْلٌ} .
قال سفيان وأبو عياض:"ويل ماء يسيل من صديد فِي أسفل جهنم".
وروى عثمان بن عفان"عن النبي [عليه السلام أنه قال/: الوَيْلُ] جَبَلٌ فِي النَّار".
وروى عنه عليه السلام أبو سعيد الخدري أنه قال:"ويلٌ وَاد فِي جهنَّمَ يَهْوِي فِيهِ"
الكَافِرُ أرْبَعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ"."
ومعنى"ويل"عند أهل اللغة: قبوح . وويح ترحم ، وويس تصغير.
وهذه مصادر لا أفعال لها . والاختيار فيها الرفع على كل حال بالابتداء . ويجوز فيها النصب على معنى: ألزمه الله ويلاً . فإن كانت مضافة [حسن فيها] النصب ، قال الله تعالى: {وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ} [طه: 61] .