فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42172 من 466147

ثم بيَّن الميثاق، فقال: {لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} سبحانه وتعالى؛ أي: بأن لا تعبدوا إلّا الله تعالى، ولا تشركوا به شيئًا؛ أي: فاعبدوه دون غيره؛ لأنّه المستحقّ للعبادة، فلمّا أسقط (أن) رفع تعبدون لزوال الناصب، أو على أن يكون إخبارًا بمعنى النهي؛ أي: لا تعبدوا إلّا الله، ولا تجعلوا الألُوهيَّة إلّا لله، كأنَّ المخاطب سيمتثل النهي حتمًا، ويسارع إلى الترك، فيخبر به الناهي، وقيل: إنّه جواب قسم دلَّ عليه المعنى، كأنَّه قيل: واستحلفناهم، أو قلنا بالله لا تعبدون إلّا الله، وقد نهوا عن عبادتهم غير الله تعالى، مع أنّهم كانوا يعبدون الله خوفًا من أن يشركوا به سواه، من ملك، أو بشر، أو صنم بدعاء، أو غيره من أنواع العبادات، ودين الله على ألسنة الرسل جميعًا، فيه الحثُّ على عبادة الله وعدم الشرك بعبادة أحد سواه {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} ، فالتوحيد عماده الأمران معًا، وعبادة الله إثبات توحيده، وتصديق رسله، والعمل بما أنزل في كتبه. وقرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر، بالتاء؛ حكايةً لما خوطبوا به. وقرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي بالياء على الغيبة؛ لأنَّ بني إسرائيل اسم ظاهر، والأسماء الظاهرة من قبيل الغيب، ومعناه: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل أن لا يعبدوا، فلمَّا حذفت أن رفع الفعل، كما مرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت