فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41510 من 466147

لكنه في الرواية الأولى يقول:"يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَنْظُرُونَ أَحَدًا." (أعمال 9/ 7) .

4 -جاء في الرواية الأولى والثانية أن بولس"فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ" (أعمال 9/ 4) ، بينما المسافرون وقفوا، وفي الرواية الثالثة أن الجميع سقطوا، فقد جاء فيها"فَلَمَّا سَقَطْنَا جَمِيعُنَا عَلَى الأَرْضِ" (أعمال 26/ 14) .

5 -جاء في الرواية الأولى"أَبْرَقَ حَوْلَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ،" (أعمال 9/ 3) ، ومثله في الرواية الثانية (انظر أعمال 22/ 6) ، غير أن الرواية الثالثة تقول:"قَدْ أَبْرَقَ حَوْلِي وَحَوْلَ الذَّاهِبِينَ مَعِي." (أعمال 26/ 13) .

فحدث بهذه الأهمية في تاريخ بولس ثم النصرانية لا يجوز أن تقع فيه مثل هذه الاختلافات،"وإن تقديم شهادتين مثل هاتين (الرواية الأولى والثالثة) أمام محكمة ابتدائية في أي قضية، ولتكن حادثة بسيطة من حوادث السير على الطرق لكفيل برفضهما معًا، فما بالنا إذا كانت القضية تتعلق بعقيدة يتوقف عليها المصير الأبدي للملايين من البشر" (1) ، إذ بعد هذه الحادثة أصبح شاول الرسول بولس مؤسس المسيحية الحقيقي.

لكن إذا أردنا تحليل الهدف الذي جعل بولس يختلق هذه القصة فإنا نقول: يبدو أن بولس اندفع للنصرانية بسبب يأسه من هزيمة أتباع المسيح، فقد رآهم يثبتون على الحق

رغم فنون العذاب الذي صبه عليهم، وهذا الشعور واضح في قول بولس أن المسيح قال له:"صعب عليك أن ترفس مناخس" (أعمال 26/ 14) .

ويُستغرب هنا كيف ينقل شخص من الكفر والعداوة إلى القديسية والرسالة من غير أن يمر حتى بمرحلة الإيمان؟.، فمن الممكن تصديق التحول من فرط العداوة إلى الإيمان، أما إلى النبوة والرسالة من غير إعداد وتهيئة فلا، ومن المعلوم أن أحدًا من الأنبياء لم ينشأ على الكفر، فهم معصومون من ذلك.

ولنا أن نتساءل كيف لبولس أن يجزم بأن من رآه في السماء وكلمه كان المسيح وليس غيره، إذ هو لم يلق المسيح طوال حياته.

2 -نفاقه وكذبه وتلونه كالحرباء:

ومن الأمور التي وقف عليها المحققون في شخصية بولس تلونه ونفاقه واحترافه للكذب في سبيل الوصول لغايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت