فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41496 من 466147

ويقول متحدثًا إلى مستمعيه متلطفًا لهم:"1 لَيْتكُمْ تَحْتَمِلُونَ غَبَاوَتِي قَلِيلًا!" (كورنثوس(2) 11/ 1)، فهل أوحى الله له أن يصف نفسه بالغباء، وهل يعتذر الله ويخشى أن يكون ملهَمه قد أثقل على أولئك الذين يقرؤون رسالته.

3 -أحداث مهمة لا يصح أن يذهل عنها الملهَم:

ومما يردّ دعوى الإلهام ذهول بعض الإنجيليين عن ذكر أحداث هامة رغم اجتماعهم على ذكر أحداث لا قيمة لها.

ومن ذلك أن الإنجيليين أجمعوا على ذكر حادثة ركوب المسيح على الجحش وهو يدخل أورشليم (1) ، لكن الإنجيليين ذهلوا عن تسجيل أحداث مهمة، فلم يسجل أول معجزات المسيح - وهو معجزة تحويل الماء إلى خمر - على أهميتها إلا واحد منهم (انظر يوحنا 2/ 1 - 11) ، فهل كان ركوب المسيح الجحش أهم من هذه المعجزة الباهرة؟!

وهل هو أيضًا أهم من معجزة إحياء لعاذر أمام الجموع الكثيرة التي آمنت به بعد ذلك؟، فقد ذهل عن تسجيله الإنجيليون فيما عدا يوحنا (يوحنا 11/ 1 - 46)

ولن يكون ركوب المسيح الجحش وهو يدخل أورشليم - بحال من الأحوال - أهم من وصيته التي تضمنت دعوة الأمم إلى اتباع الشريعة وتعميدهم باسم الآب والابن والروح القدس، وهو عمدة النصارى في إثبات عقيدة التثليث، فقد انفرد بذكره متى العشار (انظر متى 28/ 19) ، دون بقية الإنجيليين الذين لم يسجلوا هذا النص الفريد والمهم.

وصعود المسيح إلى السماء حدث بالغ الأهمية، ومع أهميته لم يذكره التلميذان متى ويوحنا اللذان يفترض أنهما شاهدا المسيح وهو يصعد للسماء، بينما ألهم لوقا ومرقس - الغائبان يومذاك - ذكر هذا الخبر!!

والحقيقة أن أحدًا من الإنجيليين لم يلهم كتابة خبر الصعود، لأن خبر الصعود قد أضيف فيما بعد، كما اعترفت بذلك لجنة تنقيح الكتاب المقدس التي أصدرت النسخة (R.S.V)

وكذلك ذهل الكتاب الملهمون عن ذكر قدرة التلاميذ على مغفرة الذنوب، فيما عدا يوحنا (انظر يوحنا 23/ 20) ، يوحنا الذي يستغرب منه أنه لم يذكر شيئًا عن العشاء الأخير على أهميته وشهوده له إبان حياة المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت