فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41482 من 466147

فمثلًا: هو الإنجيل الوحيد الذي تظهر فيه نصوص تأليه المسيح، بل هو كتب لإثبات ذلك كما يقول المفسر يوسف الخوري:"إن يوحنا صنف إنجيله في آخر حياته بطلب من أساقفة كنائس آسيا وغيرها، والسبب: أنَّه كانت هناك طوائف تنكر لاهوت المسيح"، وأن كثيرين من فرق الشر كانت تقرر تلك الحقيقة، فطلب إلى يوحنا أن يكتب إنجيلا يتضمن بيان هذه الألوهية، فكتب هذا الإنجيل.

ولما لم يكن في الأناجيل الثلاثة ما يدفع أقوال هذه الطوائف، أنشأ يوحنا إنجيله، وهذا المعنى يؤكده جرجس زوين، فيذكر عن أساقفة آسيا أنهم اجتمعوا"والتمسوا منه أن يكتب عن المسيح، وينادي بإنجيل مما لم يكتبه الإنجيليون الآخرون".

يقول الأب روغيه في كتابه"المدخل إلى الإنجيل":"إنه عالم آخر، فهو يختلف عن بقية الأناجيل في اختيار الموضوعات والخطب والأسلوب والجغرافيا والتاريخ، بل والرؤيا اللاهوتية".

وهذه المغايرة أوصلته إلى تقديم صورة للمسيح مغايرة تمامًا عما في الأناجيل الثلاثة والتي يسميها البعض:"المتشابهة"أو"الإزائية".

لذا تقول دائرة المعارف الأمريكية:"من الصعب الجمع بين هذا الإنجيل والأناجيل الثلاثة، بمعنى أن لو قدرنا أنَّها صحيحة لتحتم أن يكون هذا الإنجيل كاذبًا".

يقول السير آرثر فندلاي في كتابه"الكون المنشور"معبرًا عن هذا الاختلاف:

"إن إنجيل يوحنا ليس له قيمة تستحق الذكر في سرد الحوادث الأكيدة، ويظهر أن محتوياته لعب فيها خيال الكاتب دورًا بعيدًا".

ومن المشكلات التي تواجه هذا الإنجيل أيضًا أن أيدي المحرفين نالت هذا الإنجيل،

فأضافت فيه رواية المرأة الزانية (انظر يوحنا 8/ 1 - 11) والتي يقول عنها مدخل الرهبانية اليسوعية إلى هذا الإنجيل:"هناك إجماع على أنَّها من مرجع مجهول فأدخلت في زمن لاحق". وقد حذفت هذه القصة من النسخة الإنجليزية القياسية المراجعة (R.S.V) لاعتبارها عبارة دخيلة على الإنجيل.

كما أن كثيرًا من المحققين يعتقدون بأن الإصحاح الأخير ليس من تأليف مؤلف الإنجيل، يقول كرونيس:"إن هذا الإنجيل كان عشرين بابًا فألحقت كنيسة أفسس الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت