فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41413 من 466147

فقال: المقصود من الشر الخطيئة (كأنه استدرك) .

قلت: نعم .. إذا كان المراد من الشر الخطيئة، لم يكن في العالم شيء ذو

خطيئة من الجماد والنبات والحيوان غير الإنسان؛ لأن الخطيئة تتوقف على

عصيان أحكام المولى، والعصيان فرع ثبوت أحكامه وتكاليفه ولا تكليف إلا على

الإنسان القادر، فلا يكن لغيره خطيئة. لكنني أذكر منكم كلامًا قد سبق؛ وهو أن

الإنسان عمومًا مقدس بوجود روح القدس فيه، فمن أين تكون له خطيئة؟(سكوت

ساد الجميع).

(رجعة المهدي ونزول عيسى عليه السلام)

قال. د. (جونس) : إن الشيعة يعتقدون برجوع المهدي وظهوره، وإن

عيسى عليه السلام ينزل من السماء ويؤمن به ويصلي خلفه.

قلت: نعم .. ولا تختص الشيعة بهذه العقائد، فإن أكثر المسلمين يعتقدون

ذلك، ولا يفارقونهم إلا في جزئيات وراء ذلك.

قال: كيف يجوز في العقل رجوعه بعد ألف سنة.

فقلت: مثلكم لا ينبغي أن يسأل هذا السؤال، ويطلب تعليل ذلك بالعقل،

فإنكم تعتقدون نزول المسيح عليه السلام في آخر الزمان بجسده الناسوتي، فكيف

جاز لديكم ذلك عقلاً بعد ألفي سنة أو أكثر؟ قال: نعم .. يجوز ذلك؛ لأن المسيح

مقدس، فلا تؤثر في بدنه عوامل الفساد، وغير المقدس لا يكون كذلك.

فقلت: اسمحوا لي بالإصغاء إلى جمل قصيرة.

(1) إن الشيعة أيضًا يدعون العصمة والتقدس في المهدي المنتظر،

ويحسبونه من الأئمة الإثني عشر (عج) .

(2) إن التقدس من الخطايا، لا يمنع تأثير العوامل الطبيعية في عالم

الكون والفساد، فإن الدين والأمور الروحية تتعلق بالعوامل الأدبية وتهذيب النفس،

وهي خاضعة للعوامل الطبيعية، فيموت الإنسان وإن كان نبيًّا مقدسًا، ويمرض

وينعس ويجوع ويعطش، أفلا تقرؤون تاريخ المسيح عليه السلام؛ وأنه كان يصفر

لونه من الصيام جوعًا وعطشًا، ويخضر من أكل النبات وغير ذلك، وأعظم منها

أنكم تعتقدون قتله بأيدي اليهود بتلك الكيفية الفجيعة، وتقرؤون خبر مقتله عليه

السلام وتبكون على ما أصابه، وقد اتخذتم الصليب تذكارًا لواقعته، فمن جوزتم

عليه هذه الانفعالات الجسمانية، وإن تقدسه لم يمنع هذه التأثيرات الطبيعية فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت