فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40756 من 466147

{وَيُرِيكُمْ} أيها الكافرون المكذبون بمحمد صلّى الله عليه وسلّم أو أيها الحاضرون حياة القتيل {آياتِهِ} ؛ أي: دلائله الدالة على أنه تعالى على كل شيء قدير، ويجعلكم مبصرين براهين قدرته وتوحيده، وإحيائه للموتى عند البعث، وصدق رسله {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ؛ أي: لكي تعلموا وتفهموا قدرة الله، وأن محمدا محقّ صادق،

وأن من قدر على إحياء نفس واحدة، قادر على إحياء نفوس كثيرة، فتصدّقوا بالبعث بعد الموت. يقال: عقلت نفسي عن كذا؛ أي: منعتها منه؛ أي: لتكمل عقولكم وتعلموا أنّ من قدر على إحياء نفس واحدة، قادر على إحياء الأنفس كلها، وتمنعوا نفوسكم عن هواها، وتطيعوا الله فيما يأمركم به. ولعل الحكمة في اشتراط ما اشترط في الإحياء من ذبح البقرة وضربه ببعضها، مع ظهور كمال قدرته على إحيائه ابتداء بلا واسطة أصلا؛ لاشتماله على التقرب إلى الله تعالى وأداء الواجب، ونفع اليتيم بالتجارة الرابحة، والتنبيه على بركة التوكل على الله تعالى، والشفقة على الأولاد ونفع بر الوالدين، وأنّ من حقّ الطالب أن يقدّم قربة، ومن حق المتقرّب أن يتحدّى الأحسن ويغالي بثمنه، كما يروى عن عمر - رضي الله عنه -: أنه ضحّى بنجيبة اشتراها بثلاثمائة دينار، وأنّ المؤثر هو الله تعالى، وإنما الأسباب أمارات لا تأثير لها.

واعلم: أن الضرب كان على جيد القتيل، وذلك قبل دفنه، ومن قال: إنهم مكثوا في طلبها أربعين سنة، أو من يقول: إنهم أمروا بطلبها ولم تكن في صلب ولا رحم، فلا يكون الضرب إلا بعد دفنه. قيل: على قبره. والأظهر أنه المباشر بالضرب لا القبر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت