وأصل هذه القصة: أنه كان في بني إسرائيل رجل صالح له ابن طفل، وله عجلة أتى بها إلى غيضة، وقال: اللهم! إني استودعك هذه العجلة لابني حتى يكبر، ومات الرجل، فصارت العجلة في الغيضة عوانا؛ أي: نصفا بين المسنّة والشابّة، وكانت تهرب من كل من رآها، فلما كبر الابن كان بارا بوالدته، وكان يقسم الليل ثلاثة أثلاث، يصلي ثلثا، وينام ثلثا، ويجلس عند رأس أمه ثلثا، فإذا أصبح انطلق فاحتطب على ظهره فيأتي به إلى السوق فيبيعه بما شاء الله، ثم يتصدق بثلثه ويأكل ثلثه ويعطي والدته ثلثه، فقالت له أمه يوما: إن أباك قد ورثك عجلة استودعها في غيضة كذا، فانطلق وادع إله إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، أن يردها عليك،