فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40719 من 466147

وقد استدل جماعة من المفسرين والأصوليين بهذه الآية على جواز النسخ قبل إمكان الفعل، وليس ذلك عندي بصحيح لوجهين:

(الأول) أن هذه الأوصاف، المزيدة بسبب تكرار السؤال هي من باب التقييد للمأمور به لا من باب النسخ، وبين البابين بون يعيد كما هو مقرر في علم الأصول.

(الثاني) أما لو سلمنا أن هذا من باب النسخ لا من باب التقييد لم يكن فيه دليل على ما قالوه فإنه قد كان يمكنهم بعد الأمر الأول أن يعمدوا إلا بقرة من عرض البقر فيذبحوها ثم كذلك بعد الوصف بكونها جامعة بين الوصف بالعوان والصفرة، ولا دليل يدل على أن هذه المحاوره بينهم وبين موسى عليه السلام واقعة في لحظة واحدة، بل الظاهر أن هذه الأسئلة المتعنتة كانوا يتواطؤون عليها ويديرون

الرأي بينهم في أمرها ثم يوردونها، وأقل الأحوال الاحتمال القادح في الاستدلال.

وعن عبيدة السلماني قال كان رجل من بني إسرائيل عقيماً لا يولد له وكان له مال كثير وكان ابن اخيه وارثه فقتله ثم احتمله ليلاً فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض، فقال ذو الرأي منهم علام يقتل بعضكم بعضاً، وهذا رسول الله فيكم، فأتوا موسى فذكروا ذلك له فقال (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) الآية قال فلو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شددوا فشدد عليهم حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها فقال والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها بملء جلدها ذهباً فذبحوها فضربوه ببعضها فقام، فقالوا من قتلك، فقال هذا لإبن أخيه، ثم مال ميتاً فلم يعط من ماله شيئاً ولم يورث قاتل بعده.

وعن ابن عباس أن القتيل وجد بين قريتين وأن البقرة كانت لرجل كان يبر أباه فاشتروها بوزنها ذهباً، وقد روي في هذا قصص مختلفة لا يتعلق بها كثير فائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت