فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40679 من 466147

فيكون ذلك مستثنى من القاسية قلوبهم ، {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ} .وقال مجاهد وابن جريح كل حجر تردى من رأس جبل فخشية الله نزلت به ، وقال الزجاج: الهابط منها قد جعل له معرفة ، قال: ويدل على ذلك قوله: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ، وقال: ألم تر أن الله يسجد له من فِي السماوات ومن فِي الأرض إلى قوله: {وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ} ، وقد روي مثل هذا عن السلف ولابد فِي معرفة ذلك من مقدمة تكشف عن وجه هذا القول ، وحقيقته ، فإن قوما استسلموا لا حكى لهم من هذا النحو ، فانطووا على شبهة ، وقومي استبعدوا ذلك واستخفوا عقل رواته وقائليه ، فيقال وبالله التوفيق إن قوماً من المتقدمين ذكروا أن جميع المعارف على أضرب ، الأول: المغرفة التامة التي هي العلم التام وذلك لعلام الغيوب الذي أحاط بكل شيء علماً ، والثاني: معرفة متزايدة ، وهي للإنسان ، وذاك أن الله تعالى جعل له معرفة غريزية ، وجعل له بذلك سبيلاً إلى تعرف كثير مما لم يعرفه ، وليس ذلك إلا للإنسان ، والثالث: معرفة دون ذلك وهي معرفة الحيوانات التي سخرها لإيثار أشياء نافعة لها والسعي أوليها واسترسال أشياء هي ضارة لها وتجنبها ودفع مضار عن أنفسها ، والرابع: معرفة الناميات من الأشجار والنبات ، وهي دون ما للحيوانات وليس ذلك إلا فِي استجلال النافع وما ينميها ، والخامس: معرفة العناصر ، فإن كل واحد منها مسخر ، لأن يشعر المكان المختص به كالحجر فِي طلب السفر ، والنار فِي طلب العلو ودلك له بتسخير الله تعالى لا باختيار منه ، قالوا: والدلالة على ذلك أن كل واحد من هذه العناصر إذا نقل عن مركزه قهرا أبى إلا العود إليه طوعأ ، قالوا: ويوضح ذلك أن السراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت