وقد قيل إن إسناد (يهبط) للحجر مجاز عقلي والمراد هبوط القلوب أي قلوب الناظرين إلى الصخور والجبال أي خضوعها فأسند الهبوط إليها لأنها سببه كما قالوا ناقة تاجرة أي تبعث من يراها على المساومة فيها.
وقوله: {وما الله بغافل عما تعملون} تذييل فِي محل الحال أي فعلتم ما فعلتم وما الله بغافل عن كل صنعكم.
وقد قرأه الجمهور بالتاء الفوقية تكملة خطاب بني إسرائيل، وقرأ ابن كثير ويعقوب وخلف (يعملون) بالياء التحتية وهو انتقال من خطابهم إلى خطاب المسلمين فلذلك غُيّر أسلوبه إلى الغيبة وليس ذلك من الالتفات لاختلاف مرجع الضميرين لأن تفريع قوله: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم} [البقرة: 75] عليه دل على أن الكلام نقل من خطاب بني إسرائيل إلى خطاب المسلمين.
وهو خبر مراد به التهديد والوعيد لهم مباشرة أو تعريضاً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 544 - 548}