فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40616 من 466147

وقوله: {وإن من الحجارة لما يتفجَّر} إلخ تعليل لوجه التفضيل إذ من شأنه أن يُستغرب ، وموقع هذه الواو الأولى فِي قوله: {وإن من الحجارة} عسير فقيل: هي للحال من الحجارة المقدَّرة بعد (أَشَد) أي أشد من الحجارة قسوةً ، أي تفضيل القلوب على الحجارة فِي القسوة يظهرُ فِي هذه الأحوال التي وُصِفت بها الحجارة ومعنى التقييد أن التفضيل أظهر فِي هذه الأحوال ، وقيل هي الواوللعطف على قوله: {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} قاله التفتازاني ، وكأنه يجعل مضمون هذه المعطوفات غير راجع إلى معنى تشبيه القلوب بالحجارة فِي القساوة بل يجعلها إخباراًعن مزايا فَضُلت بها الحجارة على قلوب هؤلاء بما يحصل عن هذه الحجارة من منافع فِي حين تُعطَّلُ قلوب هؤلاء من صدور النفع بها ، وقيل: الواو استئنافية وهو تذييل للجملة السابقة وفيه بعدكما صرح به ابن عرفة ، والظاهر أنها الواو الاعتراضية وأن جملة {وإن من الحجارة وما عطف عليها معترضاتٌ بين قوله: ثم قست قلوبكم} وبين جملة الحال منها وهي قوله: {وما الله بغافل عما تعملون} .

والتوكيد بإنَّ للاهتمام بالخبر وهذا الاهتمام يؤذن بالتعليل ووجود حرف العطف قبلها لا يُناكدُ ذلك كما تقدم عند قوله تعالى: {فإن لكم ما سألتم} [البقرة: 61] .

ومن بديع التخلص تأخُّر قوله تعالى: {وإنَّ منها لَمَا يهبط من خشية الله} والتعبير عن التَسخُّر لأمر التكوين بالخشية ليتم ظهور تفضيل الحجارة على قلوبهم فِي أحوالها التي نهايتها الامتثال للأمر التكليفي مع تعاصي قلوبهم عن الامتثال للأمر التلكيفي ليتأتى الانتقال إلى قوله: {وما الله بغافل عما تعملون} وقوله: {أفتطعمون أن يؤمنوا لكم} [البقرة: 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت