فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40603 من 466147

أنهاراً ، والتشقق التصدع بطول أو بعرض ، والخشية الخوف ، واختلف فِي المراد منها فذهب قوم وهو المروي عن مجاهد وغيره أنها هنا حقيقة ، وهي مضافة إلى الاسم الكريم من إضافة المصدر إلى مفعوله أي من خشية الحجارة الله ويجوز أن يخلق الله تعالى العقل والحياة فِي الحجر ، واعتدال المزاج والبنية ليسا شرطاً فِي ذلك خلافاً للمعتزلة ، وظواهر الآيات ناطقة بذلك ، وفي"الصحيح"

"إني لأعرف حجراً كان يسلم عليّ قبل أن أبعث"وأنه صلى الله عليه وسلم بعد مبعثه ما مر بحجر ولا مدر إلا سلم عليه ، وورد فِي الحجر الأسود أنه يشهد لمن استلمه ، وحديث تسبيح الحصى بكفه الشريف صلى الله عليه وسلم مشهور ، وقيل: هي حقيقة ، والإضافة هي الإضافة إلا أن الفاعل محذوف هو العباد ، والمعنى: أن من الحجارة ما ينزل بعضه عن بعض عند الزلزال من خشية عباد الله تعالى إياه ؛ وتحقيقه أنه لما كان المقصود منها خشية الله تعالى صارت تلك الخشية كالعلة المؤثرة فِي ذلك الهبوط فيؤل المعنى أنه يهبط من أجل أن يحصل خشية العباد الله تعالى.

وذهب أبو مسلم إلى أن الخشية حقيقة ، وأن الضمير فِي {مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ} عائد على القلوب ، والمعنى أن من القلوب قلوباً تطمئن وتسكن وترجع إلى الله تعالى ، وهي قلوب المخلصين ، فكنى عن ذلك بالهبوط ، وقيل: إنها حقيقة إلا أن إضافتها من إضافة المصدر إلى الفاعل ، والمراد بالحجر البرد ، وبخشيته تعالى إخافته عباده بإنزاله وهذا القول أبرد من الثلج وما قبله أكثف من الحجر وما قبلهما بين بين وقال قوم: إن الخشية مجاز عن الانقياد لأمر الله تعالى إطلاقاً لاسم الملزوم على اللازم ، ولا ينبغي أن تحمل على حقيقتها ، أما على القول بأن اعتدال المزاج والبنية شرط وما ورد مما يقتضي خلافه محمول على أن الله تعالى قرن ملائكته بتلك الجمادات ، ومنها هاتيك الأفعال ونحو"هذا جبل يحبنا ونحبه"على حذف مضاف أي يحبنا أهله ونحب أهله فظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت