فإذا هو رجل كان له عم، وكان لعمه مال كثير، وكان له ابنة فقال: أقتل عمي هذا وأرث ماله وأتزوج ابنته، فقتل عمه فلم يرث شيئاً ولم يورث قاتل منذ ذلك شيئاً، قال موسى: إن لهذه البقرة لشأنا ادعوا إليَّ صاحبها، فدعوه فقال: أخبرني عن هذه البقرة وعن شأنها؟ قال: نعم. كنت رجلاً أبيع فِي السوق وأشتري، فسامني رجل بضاعة عندي فبعته إياها، وكنت قد أشرفت منها على فضل كبير، فذهبت لآتيه بما قد بعته، فوجدت المفتاح تحت رأس والدتي، فكرهت أن أوقظها من نومها، ورجعت إلى الرجل فقلت: ليس بيني وبينك بيع، فذهب ثم رجعت فنتجت لي هذه البقرة، فألقى الله عليها مني محبة فلم يكن عندي شيء أحب إليَّ منها، فقيل له إنما أصبت هذا ببرّ والدتك. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 1 صـ 186 - 189}