فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40089 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)

ففي هذه الآية الكريمة حدثنا القرآن عن أربع فرق من الناس:

أما الفرقة الأولى: فهي فرقة الذين آمنوا، والمراد بهم الذين آمنوا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، وصدقوه.

وابتدأ القرآن بهم للإشعار بأن دين الإسلام دين قائم على أساس أن الفوز برضا الله لا ينال إلا بالإيمان الصادق والعمل الصالح، ولا فضل لأمة على أمة إلا بذلك، كما قال - تعالى -:

إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ.

وأما الفرقة الثانية: فهي فرقة الذين هادوا، أي: صاروا يهودا، يقال: هاد وتهود، أي دخل في اليهودية، وسموا يهودا نسبة إلى يهوذا أكبر أولاد يعقوب - بقلب الذال دالا في التعريب - أو سموا يهودا حين تابوا من عبادة العجل، من هاد يهود هودا بمعنى تاب. ومنه (إنا هدنا إليك) أي: تبنا.

والفرقة الثالثة: هي فرقة النصارى، جمع نصران بمعنى نصراني، كندامى وندمان والياء في نصراني للمبالغة، وهم قوم عيسى - عليه السلام - قيل سموا بذلك لأنهم كانوا أنصارا له، وقيل إن هذا الاسم مأخوذ من الناصرة وهي القرية التي كان عيسى - عليه السلام - قد نزلها.

وأما الفرقة الرابعة: فهي فرقة الصابئين جمع صابئ، وهو الخارج من دين إلى دين، يقال:

صبا الظلف والناب والنجم - كمنع وكرم - إذا طلع. والمراد بهم الخارجون من الدين الحق إلى الدين الباطل، وهم قوم يعبدون الكواكب أو الملائكة، ويزعمون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم.

وذكر القرآن الصابئة في هذا المقام وهم من أبعد الأمم ضلالا. لينبه على أن الإيمان الصحيح والعمل الصالح يرفعان صاحبهما إلى مرتقى الفلاح. حتى ولو سبق له أنه بلغ في الكفر والفجور أقصى غاياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت