فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39983 من 466147

قوله: (أحيطت بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه أو ألصقت بهم من ضرب الطين على الحائط) ، قال الطيبي: أي الاستعارة إما أن تكون فِي الذلة بأن شبهت الذلة بالقبة المضروبة على شيء شاملة له من كل جانب، ثم بولغ فِي التشبيه فحذف المشبه به، وأقيم المشبه مقامه فأثبت لها الضرب على طريق التخييلية، فتكون استعارة مكنية وإما أن يكون فِي الفعل، وهو ضربت فاستعير لمعنى ألصقت على سنن التبعية فتكون مصرحة، وقال الشيخ سعد الدين: أي أن فِي الذلة استعارة بالكناية، حيث شبهت بالقبة أو بالطين، وضربت استعارة تبعية تحقيقية بمعنى الإحاطة والشمول بهم أو اللزوم واللصوق، ولا تخييلية وعلى الوجهين فالكلام كناية عن كونهم أذلاء متصاغرين، فما يقال: المراد الاستعارة إما فِي الذلة تشبيها بالقبة، فهي مكنية، وإثبات الضرب تخييل وإما فِي الفعل، أعني ضربت، تشبيها لإلصاق الذلة ولزومها بضرب الطين على الحائط فتكون تصريحية تبعية، مما لا يرتضيه علماء البيان.

قوله: (رجعوا به أو صاروا أحقاء بغضبه) ، قال أبو حيان: الباء على الأول للحال، وعلى الثاني: صلة، فعلى الأول تتعلق بمحذوف، وعلى الثاني: لا تتعلق.

قوله: (وأصل البوء) ، يجوز فيه فتح الباء وضمها، فكلاهما مصدر رباء.

قوله:(ونظيره فِي الضمير قول رؤبة. يصف بقرة:

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه فِي الجلد توليع البهق)

التوليع: إختلاف الألوان والبهق بياض وسواد يظهر فِي الجلد، روى أن أبا عبيدة قال لرؤيه: إن أردت الخطوط فقل: كأنها، أو السواد والبلق، فقل كأنهما، فقال: أردت كان ذلك، ويلك. انتهى، وأول هذه الأرجوزة:

وقاتم الأعماق خاوي المخترق .... مشتبه الأعلام لماع الخفق

يكل وفد الريح من حيث انخرق .... شأز بمن عوه جدب المنطلق

ناء من التصبيح تأى المغتبق .... تبدو لنا أعلامه بعد الغرق

في قطع الآل وهبوات الدقق خارجة أعناقها من معتنق

تنشطته كل مغلاة الوهق .... مضبورة قرواءهر جاب فنق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت