فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39512 من 466147

وكونهما طعام أهل التنعم قوله (وهم كانوا فُلَّاحة) أي حراثين (فنزعوا) أي اشْتقَاقوا(إلَى

عكرهم)بكسر العين وسكون الكاف والراء المهملة العادة والطبيعة (واشتهوا) عطف تفسير

لنزعوا (ما ألفوه) من الألفة كالتَّفْسير لعكرهم. فُلَّاحة بضم الفاء وتشديد اللام والحاء

المهملة والتاء جمع فالح من فلحت الْأَرْض إذا شققتها للحرث.

قوله: (سله لنا بدعائك إياه) لما كان الدعاء بمعنى النداء والرغبة إلَى الله تَعَالَى وهو

بهذا الْمَعْنَى لا يصير سببًا لترتب الإخراج عليه ضمنه بالسؤال وجمل المضمن أصلًا ليصح

الجزم في جوابه ولو عكس. وقيل فادع لنا سائلًا لنا لا يظهر كون يخرج جوابًا له إلا

بملاحظة المضمن وهو سائل وهذا غير مُتَعَارَف في كلامهم، ولو قيل مراد الْمُصَنّف بيان

حاصل الْمَعْنَى لا التَّضْمين فإن الدعاء لهم سؤال لهم. والْمَعْنَى فادع لنا ربك أن يخرج لنا

ولهذا قدم لنا عَلَى ربك مع أنه لكونه مَفْعُولًا به صريحًا يستحق التقديم.

قوله: (يظهر لنا) فإن الإخراج تحريك الشيء من الداخل إلَى الخارج، فإن كان ذلك

من الخفاء إلَى الظهور كان إظهارًا، ومن العدم إلَى الوجود يكون إيجادًا، وما نحن فيه كَذَلكَ

لكن الجمع بين الإظهار والإيجاد لا يخلو عن كدر؛ إذ الإظهار يقتضي الوجود مع الخفاء.

والإيجاد يقتضي العدم، فالأَوْلَى الاكتفاء بالإيجاد، ويؤيده قوله التكوين إخراج المعدوم من

العدم إلَى الوجود، ولم يقولوا إظهار المعدوم، إلا أن يقال الْمُرَاد بالخفاء العدم فقوله

(ويوجد) عطف تفسير له وهذا أولى مما يقال إنه لما كان الإخراج بالْمَعْنَى الحقيقي يقتضي

مخرجًا عنه وما يصلح له هنا هُوَ الْأَرْض وبتقديره يصير الْكَلَام سخيفًا حمله عَلَى الْمَعْنَى

المجازي اللازم له وهو الإظهار، وفسره بالإيجاد إشَارَة إلَى أنه بطَريق الإيجاد لا بطَريق إزالة

الخفاء، فإن الحمل عَلَى الْمَجَاز غير منفهم من كلام الْمُصَنّف لأنه أَشَارَ إلَى أن المخرج عنه

هو كنتم العدم فالإخراج عَلَى حقيقته.

قوله: (وجزمه ويوجد بأنه جواب فادع) كما في قَوْله تَعَالَى(قُلْ لعبَاديَ الَّذينَ آمَنُوا

يُقيمُوا الصَّلَاةَ)الآية. فإن الشرط لا يلزم أن يكون علة تامة لحصول الْجَزَاء

بل يكفي في ذلك توقف الْجَزَاء عليه وإن كان متوقفًا عَلَى شيء آخر نحو إن توضأت

صحت صلاتك، وإلى ذلك أشار بقوله (فإن دعوته) أي فإن دعوته (سبب الإجابة) وقصد

السببية ومَفْعُول فادع مَحْذُوف يدل عليه جوابه أي فادع لنا ربك الإخراج.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وهم كانوا فُلَّاحة فزعوا إلَى [عكرهم] . أي كانوا أهل حراثة فاشْتقَاقوا إلَى أصلهم تأنيث

الفلاحة باعْتبَار ثالث موصوله المقدر أي كانوا طائفة فُلَّاحة والفلاحة بالكسر الحراثة من فلحت الْأَرْض

أي شققتها للحرث ومنه سمي الإكار فلاحًا أي نحن قوم فلاحون وأهل ذراعات وهذا طعام المترفهين.

قوله: فإن دعوته سبب الإجابة تقليل الصحة انخرامه عَلَى جواب ادعو المبني عَلَى تقدير

الشرط المنبئ عن السببية لأن تقديره إن تدع لنا ربك يخرج لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت