فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39498 من 466147

وقال علي بن سليمان:"هو مهموز من الدنيء البين الدناءة ، بمعنى الأخس ، إلا أنه خففت همزته".

وقال غيره:"هو مأخوذ من الدون أي الأحط ، فأصله أدون أفعل ، قلب فجاء أفلع ، وقلبت الواو ألفاً لتطرفها".

وقرأ زهير للكسائي:"أدنأ"، ومعنى الآية: أتستبدلون البقل والقثاء والفوم والعدس والبصل التي هي أدنى بالمن والسلوى الذي هو خير ؟ والوجه الذي يوجب فضل المن والسلوى على الشيء الذي طلبوه ، يحتمل أن يكون تفاضلها فِي القيمة ، لأن هذه البقول لا خطر لها ، وهذا قول الزجاج ، ويحتمل أن يفضل المن والسلوى لأنه الطعام الذي من الله به وأمرهم بأكله ، وفي استدامة أمر الله تعالى وشكر نعمته أجر وذخر فِي الآخرة ، والذي طلبوا عارٍ من هذه الخصال ، فكأن أدنى من هذا الوجه ، ويحتمل أن يفضل فِي الطيب واللذة به ، فالبقول لا محالة أدنى من هذا الوجه ، ويحتمل أن يفضل فِي حسن الغذاء ونفعه ، فالمن والسلوى خير لا محالة فِي هذا الوجه ، ويحتمل أن يفضل من جهة أنه لا كلفة فيه ولا تعب ، والذي طلبوا لا يجيء إلا بالحرث والزراعة والتعب ، فهو {أدنى} فِي هذا الوجه ، ويحتمل أن يفضل فِي أنه لا مرية فِي حله وخلوصه لنزوله من عند الله ، والحبوب والأرض يتخللها البيوع والغصوب وتدخلها الشبه ، فهي {أدنى} فِي هذا الوجه.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ويترتب الفضل للمن والسلوى بهذه الوجوه كلها ، وفي الكلام حذف ، تقديره: فدعا موسى ربه فأجابه ، فقال لهم: {اهبطوا} ، وتقدم ذكر معنى الهبوط ، وكأن القادم على قطر منصب عليه ، فهو من نحو الهبوط ، وجمهور الناس يقرؤون"مصراً"بالتنوين وهو خط المصحف ، إلا ما حكي عن بعض مصاحف عثمان رضي الله عنه.

وقال مجاهد وغيره ممن صرفها:"أراد مصراً من الأمصار غير معين"، واستدلوا بما اقتضاه القرآن من أمرهم بدخول القرية ، وبما تظاهرت به الرواية أنهم سكنوا الشام بعد التيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت