أطلعتك على جميع خلائقي ومجدي وظفرت أيضاً مني برحمة ورأفة ، فالآن إن كنت قد ظفرت منك برحمة ورأفة فأرني طريقك حتى أعرفك ، فقال الرب لموسى: سر أمامي فأواعدك وأريحك ، فقال له: إن أنت لم تصعد بيننا فلا تصعدنا من ههنا ، فبماذا يعرف أني قد ظفرت منك برحمة ورأقة أنا وشعبك إلا إذا سرت بيننا فنكون أنا وشعبك منفصلين معروفين من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض ، فقال الرب لموسى: إني فاعل ما سألت ، لأنك ظفرت مني برحمة ورأقة ، وأصير اسمك معروفاً شهيراً إلى الأبد ، فقال له: أرني مجدك ، فقال: أنا أجيز جميع مجدي وكرامتي بين يديك ويذكر اسم الرب أمامك وأتحنن على من أردت التحنن عليه وأرحم من أردت أرحم ، وقال: إنك لا تقدر على النظر إلى وجهي ، لأنه لا يراني بشري فيحيا ، وقال الرب لموسى: انقر لوحي حجارة مثل اللوحين الأولين اللذين كسرتهما وكن مستعداً بالغداة واصعد باكراً إلى الجبل جبل سيناء وقف هنالك على رأس الجبل ، ولا يصعدن أحد معك ، ولا يرى أحد فِي جميع الجبل ، ولا ترتعي الغنم والبقر قبالة ذلك الجبل ، فنقر موسى لوحين آخرين من حجارة مثل الأولين وغداً باكراً فصعد إلى طور سيناء كما أمره الرب وأخذ اللوحين فِي يده فنزل استعلان الرب أمامه ، فقال موسى: يا رب! اللهم ربي الرؤوف الرحيم الطويل الأناة والمهل الكبير نعمته وقسطه حافظ النعمة والعدل إلى ألف حقب وتغفر الذنوب والإثم والخطايا ، فاستعجل موسى فخر على وجهه على الأرض ساجداً وقال: إن ظفرت يا رب منك برحمة ورأفة فليسلك الرب الآن بيننا.