البحر كالرصاص فِي الماء المنيع ؛ فمن مثلك ومن يفعل كأفعالك أيها البهي فِي قدسه المرهوب المحمود مظهر العجائب ، سُسْتَ بنعمتك هذا الشعب الذي خلّصت ، فبلغ ذلك الشعوب فارتجفوا وقلقوا وغشي الخوف والرعب سكان فلسطين ، عند ذلك ذعر أشراف ادوم وغشى الرعدة والارتعاش رجال مؤاب وانكسر جميع سكان كنعان فانهزموا فلينزل بهم الخوف والقلق والرجفة بعظمة ذراعك ، يغرقون كالجنادل حتى يجوز شعبك الذي خلّصت ، تقبل بهم فتقدسهم فِي جبل ميرانك ، الرب يملك إلى أبد الآبدين ؛ وظعن موسى ببني إسرائيل من بحر سوف ، فخرجوا حتى انتهوا إلى برية أسود ، ثم ساروا فِي البرية مسيرة ثلاثة أيام فلم يجدوا هناك ماء ، ثم انتهوا إلى مورّث فلم يقدروا على أن يشربوا ماء مورث ، لأنه كان مُرّاً فتذمر الشعب على موسى وقالوا له: ما الذي نشرب الآن ؟ فصلى موسى بين يدي الرب ، فأظهر الرب له عوداً فألقاه فِي الماء ، فعذب الماء هناك ، علمه السنن والأحكام ، فأتوا حتى انتهوا إلى آليم وكان هناك اثنتا عشرة عيناً من ماء وسبعون نخلة فنزلوا هناك على الماء ، ثم ظعنوا من آليم فأتوا برية سينين التي بين آليم وسينين فِي خمسة عشر من الشهر الثاني من الزمان الذي خرجوا من مصر ، فتذمر جميع جماعة بني إسرائيل على موسى وهارون وقالوا لهما: قد كنا نحب أن نتوفى فِي أرض مصر إذ كنا جلوساً بين أيدينا مراجل اللحم وكبار الخبز ونفضل فأخرجتمانا إلى هذه البرية لتقتلا جماعة بني إسرائيل بالجوع! فقال الرب لموسى: ها أنا ذا مهبط لكم الخبز من السماء فليخرج الشعب فليلتقطوا طعام يوم بيوم لكي أمتحنهم هل يسيرون بوصاياي وسنني ويحفظونها أم لا ، فإذا كان اليوم السادس فليعدوا فضلاً على ما يأتون به وليكن ذلك ضعف ما يلتقطون فِي كل يوم ، فقال موسى وهارون لجميع بني إسرائيل عند الأصيل: تعلمون أن الرب أخرجكم من أرض مصر وبالغداة تعاينون مجد الرب ، لأن تذمركم بلغ الرب ، ونحن فمن نحن إذ تتذمرون