فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39371 من 466147

وقال بعضهم:"إلا أنّ العَيْثَ أكثر ما يقال فيما يدرك حسّه، والعِثِيّ فيما يدرك حكماً، يقال: عَثِيَ يَعْثَى عِثِيًّا، وهي لغة القرآن، وَعَثَا يَعْثُو عُثُوًّا، وعَاثَ يَعيثُ عَيْثاً".

وليس"عاث"مقلوباً من"عَثِيَ"كـ"جَبَذَ وجَذَبَ"لتفاوت معنييهما كما تقدم.

ويحتمل ذلك، ثم اختصّ كل واحد بنوع، ويقال: عَثِي يَعْثَى عِثِيًّا ومَعَاثاً، وليس"عَثِيَ"أصله"عَثِوَ"فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، كـ"رضي"من الرِّضْوَان، لثبوت العِثِيِّ، وإن تَوَهَّم بعضهم ذلك.

ويقال: عَثَّ يَعُيُّ مضافاً أي: فسد، قال ابن الرِّقَاع: [الكامل]

لَوْلاَ الحَيَاءُ وَأَنَّ رَأَسِيَ قَدْ عَثَا ... فِيهِ المَشِيبُ لَزُرْتُ أُمَّ القَاسِمِ

ومنه: العُثَّة: [سوسة] تفسد الصُّوف.

وأما"عَتَا"بالتاء المُثَنّاة من فوق فهو قريب من معناه، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.

و"مُفْسِدِينَ"حال من فاعل"تَعْثُوا"وهي حال مؤكدة؛ لأن معناها قد فهم من عاملها، وحسن ذلك اختلاف اللفظين، ومثله: {ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} [التوبة: 25] ، هكذا قالوا.

ويحتمل أن تكون حالاً مبينة؛ لأن الفساد أعم، والمعنى أخص، ولهذا قال الزمخشري: فقيل لهم لا تَتَمَادّوْا فِي الفساد فِي حال فسادكم؛ لأنهم كانوا متمادين فيه.

فغاير بينهما كما ترى.

و"فِي الأرض"يحتملم أن يتعلّق بـ"تعثوا"وهو الظاهر، وأن يتعلّق بـ"مفسدين".

والمراد بالأرض: عموم الأرض [لا] أرض التِّيْهِ.

والمراد بالفساد هاهنا هو قوله فِي سورة طه: {وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ} [طه: 81] . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 105 - 113} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت