فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3923 من 466147

وقوله عزّ وجلّ (قُرَّةُ عَيْنٍ لِيْ وَلَكَ)

وقف تام فِي قول جماعة: منهم الدينوريّ، ومحمد بن عيسى.

وابن قتيبة، ونافع القارئ و (لاَ تَقْتُلُوْهُ) نهي.

وزعم قوم أن الوقف على"لا"أي هو قرّة عين لي دونك، وهذا

فاسد، لأنّ الفعل الذي هو"تقتلوه"مجزوم فأين الجازم إذا كانت"لا"

للنفي، لا للنهي؟

وروى ابن الأنباري عن أبيه عن ابن الجهم عن الفراء قال:

سمعت محمّد بن مروان الذي يقال له: السّدّيّ يذكر عن الكلبيّ، عن

أبي صالح، عن ابن عبّاس أنّها قالت: قرّة عين لي، ولك لا، ثم قال:

تقتلوه.

قال الفرّاء: وهو لحن.

وأقول: إنّ ابن عبّاس أجلّ قدراً، وأغزر علماً من أن يفوه بمثل هذا

الخطأ الظاهر، واللحن القبيح.

ومن أين علمت أنّه قرة عين لها دونه، ولم تكن ممن يوحىِ إليها؟

هذا لو صح اللفظ، فكيف، واللفظ فاسد على ذلك؟

وقد قال الله عزّ وجلّ: (وهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ) ، ولهذا الوقف

نظائر نقف عليها.

من ذلك قوله عزّ وجلّ: (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً)

يقف عليه قوم، ويحتجون بأن ما بعده مبتدأ وخبر، وإنما ذلك

المبتدأ والخبر فِي موضع الصفة، والتقدير: لم تعظون قوماً مهلكين أو

معذَّبين عذاباً شديداً.

ومن ذلك قوله عز وجل: (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً)

يزعم قوم أنه تام، ويبتدئون (مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ)

قالوا: والتقدير إذا أنتم تخرجون من الأرض، فإن كانوا يجعلون:

(إذا أنتم تخرجون) جواب إذا، كما يكون جواب إنْ فِي نحو قوله عز

وجل: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ(36) .

فلا يجوز الوقف على دعوة، وإن كانوا لا يجعلونه الجواب.

فأين جواب إذا؟ وهذا وقف حكي عن يعقوب ونافع.

وقال السجستانى: الوقف على"من الأرض"، وذلك أيضاً غلط

كالأول؛ لأنه وقف قبل الجواب وقوله: (من الأرض) كما تقول: دعوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت