فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39213 من 466147

{إِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) } .

المفردات:

{لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ} :"لن"؛ لنفي الفعل في المستقبل، ولا تفيد تأكيدًا ولاتأبيدًا، خلافًا للزمخشري، حكاه صاحب القاموس. والإيمان: التصديق الجازم.

{جَهْرَةً} : هي في الأصل مصدر جهرت بالقول، استعيرت للمعاينة، لتشابههما في الوضوح والانكشاف.

{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} : هي نار جاءتهم من ناحية السماء فأحرقتهم. ومن معانيها: الموت وكل عذاب مهلك.

التفسير

55 - {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} :

أضفى الله تعالى على بني إسرائيل الآلاءَ السابقة، وقابلوها بالكفر، حتى عيدوا العجل.

ودعاهم إلى التوبة: بالندم وكف نفوسهم عن أهوائها وشهواتها، فلما تابوا قبل توبتهم.

ومع كثرة البينات المتوالية التي قدمها موسى بإذن من الله تعالى، تفننوا في الطلب، وحسبوا أن الله تعالى في مكان وله حيز، بحيث يمكن أن يروه جهرة في الدنيا، فقالوا لن نؤْمن لك حق نرى الله جهرة: أي معاينة.

فالآية سبقت؛ لبيان تعنتهم في طلب الآيات، وتأثرهم بما فاله سيدهم فرعون مصر لهامان:

{ ... يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} .

وفي ذلك عبرة وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، فيما يلقاه من تعنتهم.

والمعنى: واذكروا أيها اليهود المعاصرون للنبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال أجدادكم لموسى عليه السلام: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ... } أي لن نسلم لك - مصدقين مذعنين راضين مطمئنين - {حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً} : أَي حتى نراه مشاهدة وعيانا. أو الجهرة صفة لخطابهم، كما روى عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت