فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39211 من 466147

أنفسكم بالندم على هذه الجريمة، والإقبال على الطاعة له تعالى. ذلكم خير لكم عند

خالقكم في الآخرة، لما فيه من عظيم الثواب والبعد عن شديد العقاب .. إنه - تعالى - هو

الذي يقبل التوبة كثيرًا عن عباده، البليغ الرحمة بهم.

مباحث الآية

1 - {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} : البارئُ؛ هو الذي خلق الخلق بريئًا من التفاوت. قال الله

تعالى: { ... مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ... } فقد خلق الاعضاءَ متناسبة متميزا بعضها عن بعض، في الصورة والوظائف، وجعل كل عضو بقوم بوظانفه العجيبة على الوجه الأَكمل - دون عناءِ - في تعاون مع سائر الأعضاه، كما جعل الناس متمايزين في الصورة. حتى بعرف بعضهم بعضا. فلا ترى أحدًا بشبه الآخرمماما في صورته. إلى غير ذلك عن سباب الكمال في الخلق.

وصدق الله تعالى إذيقول في سورة (التين) : {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}

وفي ذكر: الباريءِ في هذا المقام، تقريع لهم بما كان منهم؛ من ترك عبادة الله الذي برأهم بلطيف حكمته، إلى عبادة ما لا يقدر على شيءٍ، وهو مثل في الغباوة والبلادة .. والفاءُ هنا.

تفيد تسبب الأمر بالتوبة على اتخاذهم العجل.

2 - {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} : المتبادر من القتل، إزهاق الروح، فإن كانت توبتهم هي القتل، فالمراد بقوله تعالى: {فَتُوبُوا} : اعزموا على التوبة، هذا إذا كانت الفاءُ للتعقيب.

فإن كانت تفسيرية. فالتوبة على أصل معناها، والقتل تفسير لها، كما قيل في قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ... } .

وإن كانت توبتهم هي الندم المعبر عنه بالقتل مبالغة، فعطف القنل على التوبة للتفسير، ولا إشكال فيه.

وكثير عن المفسرين - سلفًا وخلفًا - على أَن القتل حقيقي.

قال سفيان بن عيينة: كانت - توبة بني إسرائيل القتل.

وقال الزهري: لما قيل لهم: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} قاموا صفين. وقتل

بعضهم بعضًا حتى قيل لهم: كفوا، فكان ذلك شهادة للمقتول وتوبة للحي اهـ.

ورُوِىَ: أنه أَمر من لم يعبد العجل أن يقتل من عبده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت