فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39209 من 466147

وفى الآية تسرية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لماكان يشاهد من جحودهم؛ لنبوته وللكتاب الذي أنزل عليه، وإيذان بان عليه أن يصبر كما صبر موسى في هذه الواقعة، فإن بني إسرائيل - بعد أَن خلصهم الله من فرعون، وأراهم المعجزات العجيبة من أول ظهور موسى إلى ذلك الوقت - اغتروا بتك الشبهة الواهنة التي لا تقتضي أُلوهية العجل، فعبدوه. ثم إن موسى - إذاكان قد صبر على ذلك - فلأن يصبز محمد - صلى. الله عليه وسم - على أَذى قومه أولى؛ لأنه سيد أولي العزم.

{وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} : أي في إشراككم، إذ وضبتم العبادة في غير موضعها، وعرضتم أَنفسكم بذلك لعقاب الله.

والظلم لغة: وضع الشئ في غير موضعه ومجاوزة الحد. والجملة حال أو تذييل، لإفادة أنهم قوم عادتهم الظلم، وقد أكد تمكن الظلم منهم، بالجملة الاسمية المفيدة للاستمرار.

وفي الآية تنبيه إلى أن ضرر الكفر لا يعود إلا عليهم، لأنهم ما استفادوا بذلك إلا أنهم ظلموا أنفسهم بتعريضها للعفاب.

52 - {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ... } الآية.

العفو لغة: المحو والإزالة. والمراد به هنا: غفران ذنبهم، وشركهم بعبادة العجل، بعد توبتهم منه.

والتعبيربلفظ {ثُمَّ} للإيذان بالتفاوت الكبير بين إشراكهم القبيح، وبين لطفه تعالى؛ بالعفو عنهم لما تابوا.

والمعنى: ثم محونا عنكم عقوبتكم على اتخاذكم العجل إلهاْ، بعد توبتكم منه.

{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} : لعل هنا للتعليل، أي: لكي تشكروا نعمة عفوه تعالى، بالاستمرار على طاعته، والعدول عن معصيته.

{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) } .

المفردات

{إذْ} : ظرف للوقت الماضي.

{آتَيْنَا} : أعطينا.

{الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} أي التوراة الجامعة ببن كونها كتابا، وكونها فارقة ببن الحق والباطل.

التفسير

53 - {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت