وقوله عزَّ وجلَّ: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ)
يجوز الابتداء بأم؛ لأنها المنقطعة، و (قُلْ سَمُّوهُمْ) وقف كاف.
وقال أحمد بن موسى: وهو تام، والوقف على (الْأَرْضِ) حسن،
ولا يجوز الابتداء بما بعده؛ لأنه متعلق بما قبله فِي اللفظ والمعنى.
وقوله عز وجل: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا(43) .
وقف كاف، وأم بعده منقطعة يجوز الابتداء بها.
وقوله عز وجل: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ(51) .
قيل: المعنى: أفلا تبصرون أم أنتم بصراء، وإلى ذلك ذهب
الخليل وسيبويه، فعلى هذا يوقف على أم، ويبتدأ (أنا خيرٌ) .
وقيل: هي أم المنقطعة، والتقدير: (بل أنا خيرٌ) ، فعلى
هذا يبتدأ بأم.
وقال أبو زيد: أم زائدة، فعلى هذا يوقف على (تُبْصِرُونَ) .
وقال الهروي فِي قوله عز وجل: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ).
إن أم بمعنى همزة الاستفهام والتقدير: أيقولون افتراه، فعلى هذا يبتدأ بأم.
وكذلك قال فِي قوله عزَّ وجلَّ: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ)
إن معناه: أتريدون، وقوله (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ)
(أم لَهُ البَنَاتُ) (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) (أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ)
(أم يَقُولُونَ شَاعرٌ) - (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ)
(أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ) .
قال: معنىَ"أم"فِي ذلك كلّه معنى همزة الاستفهام، لأنها لم يتقدّمها استفهام، وكذلك
قالوا فِي قوله تعالى: (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ(63) .
إنها