وقال النبي [عليه السلام] :"الكَمْأَةُ مِنَ المَنّ وماؤُها شِفاءٌ لِلْعَيْنِ"قال أهل المعاني:"معنى:"مِنَ المَنّ"أي مما منَّ الله به على خلقه بلا زرع ولا تكلف سقي".
والسلوى: طائر يشبه السُّمانَى كانت الجنوب تحشره عليهم.
والسلوى والسمانى واحِدُه وجمعه بلفظ واحد . والمن: جمع لا واحد له مثل الخير والشر ./ وكان من قصة المن والسلوى أن الله عز وجل أمر
موسى إلى بيت المقدس فيسكنها ويجاهد فيها من الجبارين ، فأبوا القتال معه وقالوا: اذهب أنت وربك فقاتلا ، فغضب موسى صلى الله عليه وسلم لذلك فدعا عليهم وقال: {فافرق بَيْنَنَا وَبَيْنَ القوم الفاسقين} [المائدة: 25] ، فقال الله عز وجل: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأرض} [المائدة: 26] . فندم موسى عليه السلام على دعائه عليهم فأوحى الله عز وجل إليه: {فَلاَ تَأْسَ عَلَى القوم الفاسقين} [المائدة: 26] أي لا تحزن . فقالوا: يا موسى ، فكيف لنا بالطعام ؟ فأنزل الله عز وجل عليهم المن والسلوى . فكان يأتي أحدهم فينظر إلى الطير فإن وجده سميناً ذبحه ، وإلا تركه ، فإذا سمن أتاه ، فقالوا: هذا الطعام ، فأين الشراب ؟ فأمر الله عز وجل موسى صلى الله عليه وسلم أن يضرب بعصاه الحجر ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، لكل سبط عين . فقالوا: فأين الظل ؟ فظللهم الله بالغمام فقالوا: فأين اللباس ؟ [فجعل الله] ثيابهم تطول معهم كما يطول الصبيان ، ولا يتخرق لهم ثوب ولا يتوسخ.
قوله: {مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} .
أي من مشتهيات رزقنا وقيل: من حلاله .
قوله: {وادخلوا الباب سُجَّداً} .
أي ركعاً . والباب باب حطة ، معروف فِي بيت المقدس.
ومعنى حطة عند الحسن وقتادة وأكثر المفسرين:"احطط عنا ذنوبنا/ وحط عنا خطايانا".
وعن ابن عباس وعكرمة قالا:"حطة: لا إله إلا الله . وسميت بذلك لأنها تحط الذنوب".