وقال ابن زيد:"لما أتاهم موسى صلى الله عليه وسلم بكتاب الله عز وجل ، وقال لهم: خذوه ، قالوا: لا نأخذه حتى نرى الله جهرة ، فيقول: خذوه . فجاءتهم صاعقة بعد التوبة فصعقوا أجمعين ، ثم أحياهم الله بعد موتهم . فقال لهم موسى: خذوا كتاب الله عز وجل فأبوا أن يأخذوه . فرفع فوقهم الجبل فأخذوا الكتاب ، وأخذ موسى عليهم الميثاق ، وهو قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بني إِسْرَائِيلَ} [البقرة: 83] الآية."
قوله: { [وَ] ظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الغمام.
قيل: الغمام سحاب.
وقال مجاهد:"هو الغمام الذي يأتي الله فيه يوم القيامة وليس بسحاب". وروي ذلك عن ابن عباس ، وهو الغمام الذي أتت فيه الملائكة يوم بدر ،
وذلك أنهم كانوا فِي التيه ، [فشكوا حر] الشمس ، فظلّل الله عليهم الغمام وهو أبرد من السحاب وأطيب.
وسمي الغمام غماماً لأنه يَعُمّ ما حل به ، أي يستره ، وسمي السحاب غماماً ، لأنه يغم السماء ، أي يسترها.
وقيل/ للسحاب سحاب لأنه ينسحب بمسيره.
والمن عن مجاهد:"صمغة".
وقال قتادة:"كان ينزل ، عليهم مثل الثلج".
/ وقال الربيع . بن أنس:"المن شراب كان ينزل عليهم مثل العسل فيمزجونه بالماء ثم يشربونه".
وقال ابن زيد:"المن عسل كان ينزل عليهم من السماء". ورواه ابن وهب عنه .
وقال وهب:"المن خبز رقاق الذرة أو مثل النقي".
وقال السدي:"المن الزنجبيل".
وقيل:"هو الترنجبين".
وعن ابن عباس:"المن هو الذي"يسقط من الشجر ، فيأكله الناس"."
وقال قتادة:"كان يسقط عليهم فِي مجلسهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كسقوط الثلج فيؤخذ منه بقدر ما يكفي ذلك اليوم/ فإن تعدى إلى أكثر فسد ، إلا يوم الجمعة فإنه يؤخذ ما يكفي فيه للجمعة وللسبت ، لأن يوم السبت عندهم"
يوم عبادة". وقيل:"المن: الترنجبين". وقيل:"المن أصمغة"."