فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39072 من 466147

أي: أحييناكم . وأصل البعث إثارة الشيء من محله ؛ تقول العرب:"بَعَثْتُ ناقتي"أثرتها ."وبَعَثْتُ فلانا فِي كذا"، أي: أثرتُه للتوجه فيه . ويوم القيامة يوم البعث لأنه [يثار فيه الناس] للحساب . ومعنى ذلك أن موسى صلى الله عليه وسلم لما أحرق العجل وذراه فِي اليم اختار من قومه سبعين/ رجلاً وقال: انطلقوا إلى الله عز وجل ، وتوبوا إليه مما صنعتم وتطهروا وطهروا ثيابكم ، وكان ذلك عن أمر الله له ، فخرجوا معه فقالوا لموسى: اطلب لنا إلى ربك أن نسمع كلامه فقال: أفعل . فلما دنا موسى صلى الله عليه وسلم من الجبل وقع عليه عمود من نور حتى تغشى الجبل كله فدخل فيه . وقال للقوم: ادنوا وكان موسى صلى الله عليه وسلم إذا كلمه ربه عز وجل وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه ، فضرب دونه الحجاب . ودنا القوم حتى إذا

دخلوا/ فِي الغمام ، وقعوا سجودا ، فسمعوه وهو يكلم موسى/ صلى الله عليه وسلم يأمره وينهاه: افعل ولا تفعل ، فلما فرغ انكشف عن موسى الغمام فأقبل إليهم فقالوا: يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ، فأخذتهم الصاعقة عند ذلك فماتوا أجمعون . فقال موسى: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي ، قد سفهوا ، أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل بما فعل السفهاء منا ؟ يريد موسى صلى الله عليه وسلم أن مُضِيِي إلى بني إسرائيل بغير من اخترت منهم [هلاك لهم] لأنهم بعد ذلك لا يأمنوني على أمر ولا يصدقوني . فلم يزل موسى - يطلب إلى ربه - صلى الله عليه وسلم حتى رد عليهم أرواحهم ، وطلب إليه التوبة لهم من عبادتهم العجل ، فقال الله تعالى: لا . إلا أن يقتلوا أنفسهم . ذكر جميع ذلك عن السدي ، قال:"فالذين أخذتهم الصاعقة هم السبعون الذين اختارهم موسى صلى الله عليه وسلم للميقات". قال قتادة:"بعثهم الله عز وجل إلى بقية آجالهم ليستوفوها ،"

ولو تمت آجال القوم ما بعثوا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت