فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38903 من 466147

البعث إرسال المبعوث عن المكان الذي فيه ، لكن فرق بين تفاسيره بحسب اختلاف المعلق به ، فقيل: بعثت البعير [من] مبركه ، أي: أثرته ، وبعثته فِي السير ، أي: هيجته ، وبعث الله الميت: أحياه ، وضرب البعث على الجند إذا أمروا بالارتحال ، وكل ذلك واحد فِي الحقيقة ، وإنما اختلف لاختلاف صور المبعوثات ، والموت حمل على المعروف وحمل أيضا على الأحوال الشاقة الجارية مجرى الموت ، وليس يقتضي قوله: {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} انهم ماتوا ، ألا ترى إلى قوله تعالى: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} لكن الآية تحتمل الأمرين ، وحقيقة ما كان إنما يعتمد فيها على السمع المتعري عن الاحتمالات والكلام فِي {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} قد تقدم ، ونبه بالآية على أنه تعالى ينقذ من الشدائد عبده حالاً فحالاً تنبيهاً له من غفلته وإليه أشار بقوله: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} ..

وقوله - عز وجل -:

{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} الآية (57) - سورة البقرة:

الظل فِي الحقيقة عدم الصبح وسمي سواد الليل ظلاً لعدم الصبح فيه والظلة كالصفة ، والمظلة آلة يطلب بها الظل ، و"أظل فلان علينا حقيقته"ألقى ظله علينا لدنوه منها واستعير الظل للمكان الذي فيه النعمة تصوراً له فِي اليوم الصائف حتى قيل: فلان فِي ظل فلان ، وقد أشار ابن عباس - رضي الله عنهما - إلى أن [الغمام] ههنا فيض الباري - عز وجل - وتوفيقه وإحسانه ، فقال: هذا الغمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت