فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38897 من 466147

وفلان قتل فلاناً ، أي: مثله ، فأصله مقاتلة ، فتصور منه معنى المماثلة ، لكون المقاتلين متماثلين فِي فعليهما المختص بهما ، وإذ قيل: فلان قتل نفسه ، فقد يقال: إذا فعل بنفسه فعلاً أزال به الروح ، وقد يقال إذ سلم نفسه للقتل ، وإن كان أكثر ما يقال فِي ذلك المستقتل وقد يقال: إذ قيل من يختص به اختصاص نفسه نحو: فلم أقطع بهم إلا بنائي ، وقوله: وإذا رميت يصيبني سهمي

وقد يقال: قتل فلان نفسه ، إذا ضيع حظها فِي طلب الآخرة ، فأدى به ذلك إلى زوال حياته الأبدية ، وذلك مذموم ، وقد يقال فِي ضد ذلك وهو إذا أفنى شهوته وذلك هواه فِي الدنيا طلباً للآخرة ، وذلك محمود ، وعلى الأول قال جعفر بن محمد فِي قوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} أي: اطلبوا لها الحياة الأبدية ، وعلى هذا قيل:"قتل النفس إحياءها ، وإحياءها قتلها ، يعني فِي حالة وحالة ، وروى أن الله تعالى أوحى إلى موسى (أن من أحبني قتلته ، فقال يارب: إذا انتهيت فِي الخلة لم أبال بقتل الدنيا) وقال بعض الحكماء:"من لم يعذب نفسه لم ينعمها ومن لم يقتلها لم يحبها (فاقتلوا أنفسكم) حملوه على أكثر هذه الوجوه ، قال بعضهن: أمروا أن يجبا كل واحد نفسه بالسكين ، وقيل: أمروا أن يسلم كل أحد للقتل ، وقال أكثرهم:"أمروا أن يقتل بعضهم بعضاً فكان الرجل يقتل أباه وأخاه غير متحاش من ذلك قال بعضهم: أمروا أن يزيلوا شهواتهم ويفنوا نفوسهم الشهوية فِي الوصول إلى رضاء الرب ويبلغوا إلى الحياة الأبدية وقد طعن فِي هذه الآية بعض الملحدة ، وزعم أن قتل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت