فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38854 من 466147

وقال جماعة من المفسرين: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} أي: كلوا من الوجه الذي أمرتم وأحل لكم، وذلك أنهم نهوا أن يدخروا لغد، لأن الله تعالى كان يجدد لهم كل يوم من المن والسلوى إلا يوم السبت، فكانوا يأخذون يوم الجمعة ما يكفيهم، فتعدّوا وادخروا وقدّدوا وملّحوا، فعصوا فقال الله تعالى: {وَمَا ظَلَمُوَنا} أي: ما نقصونا بالمعصية، ولكن نقصوا حظ أنفسهم باستيجابهم عذابي. وقيل: معناه: وما ضرّونا ولم يَعُد ضرر ظلمهم إلينا وإنما عاد إليهم. وابن عباس في رواية عطاء جعل قوله تعالى: {وَمَا ظَلَمُوَنا} إخبارا عن الموجودين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه قال: {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} يريد حيث كذبوا نبيي وكفروا نعمتي، وخالفوا ما أنزلت في التوراة والإنجيل، ونقضوا عهدي.

58 -وقوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} الآية. قال الليث: هي القَرْيَةُ، والقِرْيَة لغتان، المكسورة يمانية، ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرَى، فحملوها على لغة من يقول: كسْوه وكُسَى.

وقال غيره: القَرْية بالفتح لا غير، وكسرها خطأ، وجمعها قُرَى جاءت نادرة.

ابن السكيت: ما كان من جمع فَعْلَة من الياء والواو على فِعَال كان ممدودًا مثل رَكوةَ ورِكَاء وشَكْوَة وشِكَاء، ولم يسمع في شيء من هذا القصر إلا كَوَّة وكُوًى وقَرْيَة وقُرى جاءتا على غير قياس.

وقال أصحاب الاشتقاق: اشتقاق القرية من قريت، أي جمعت، والمقراة: الحوض يجمع فيه الماء، والقَرِيّ: مسيل يجتمع الماء إليه، ويقال لبيت النمل: قرية، لأنه يجمع النمل. قال:

كَأَنَّ قُرَى نَمْلٍ عَلَى سَرَوَاتِهَا ... يُلَبِّدُهَا فِي لَيْلِ سَارِيَةٍ قَطْرُ

فالقرية تجمع أهلها، ومنه يقال للظهر: القرى، لأنه مجتمع القوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت