فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38852 من 466147

يريد بالأخضر: الليل. قال الفراء: والظلة: ما سترك من فوق، ويقال: أظل يومنا، إذا كان ذا سحاب، لأنه يستر الشمس. الغمام جمع غمامة، وهي السحاب سمي غمامًا لأنه يغمّ السماء أي: يسترها، وكل ما ستر شيئًا فقد غمّه، قال الحطيئة:

إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عنَّا ربيِعُنَا ... ونُسْقَى الْغَمَامَ الْغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ

قال شمر: يجوز أن يسمى غمامًا لتغمغمه، وهو صوته. وقيل:

سمي غمامًا، لأنه يغمّ الماء في جوفه، أي: يستره.

قال المفسرون: هذا كان حين أبوا على موسى دخول بلقاء مدينة الجبارين فتاهوا في الأرض ثم ندموا على ذلك.

وكانت العزيمة من الله أن يحبسهم في التيه، فلما ندموا لطف الله لهم بالغمام والمن والسلوى كرامة لهم ومعجزة لنبيهم. والمن: الصحيح أنه التَّرَنْجَبِين، وكان كالعسل الجامس حلاوة، كان يقع على

أشجارهم بالأسحار عفوًا بلا علاج منهم، ولا مقاساة مشقة، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:"الكمأة من المن".

قال أبو عبيدة: إنما شبهها بالمن الذي كان يسقط على بني إسرائيل؛ لأنه كان ينزل عليهم عفوا بلا علاج، إنما يصبحون وهو بأفنيتهم فيتناولونه، وكذلك الكمأة لا مؤنة فيه ببذر ولا سقى.

قال أبو إسحاق: جملة المن ما يمن الله به مما لا تعب فيه ولا نصب،

وأما السلوى فقال المفسرون: إنه طائر كالسمانى. قال الليث: الواحدة سلواة وأنشد:

كَمَا انْتَفَضَ السَّلْواَةُ مِنْ بَلَلِ الْقَطْرِ

وهذا قول أكثرهم. وقال بعضهم: السلوى: العسل بلغة كنانة، ومثله قال أبو عبيدة وأنشد لخالد بن زهير الهذلي:

وَقَاسَمَها بالله جَهْدًا لَأَنْتُمُ ... أَلَذُّ مِنَ السَّلْوَى إِذَا مَا نَشُورُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت