فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38753 من 466147

فلما خرجوا إلى الطور قالوا لموسى: سل ربك حتى نسمع كلامه . فسأل موسى ذلك فأجابه الله إليه ، فلما دنا من الجبل وقع عليه عمود من الغمام وتغشى الجبل كله ، ودنا موسى عليه السلام من ذلك الغمام حتى دخل فيه فقال للقوم: ادخلوا وعوا . وكان موسى متى كلمه ربه وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني إسرائيل النظر إليه . وسمع القوم كلام الله مع موسى يقول له: افعل ولا تفعل . ومن جملة الكلام"إني أنا الله لا إله إلا أنا ذو بكة ، أخرجتكم من أرض مصر فاعبدوني ولا تعبدوا غيري". فلما تم الكلام انكشف عن موسى الغمام الذي دخل فيه فقال القوم بعد ذلك {لن نؤمن لك} أي لن نصدقك ولن نقر بنبوتك {حتى نرى الله جهرة} عياناً ، وهي مصدر قولك جهر بالقراءة والدعاء ، كأن الذي يرى بالعين يجاهر بالرؤية ، والذي يرى بالقلب يخافت بها . وانتصابها على نحو انتصاب"قعد القرفصاء"لأن هذه نوع من الرؤية كما أن تلك نوع من القعود ، ويحتمل أن يكون نصبها على الحال بمعنى ذوي جهرة . ومن قرأ {جهرة} بفتح الهاء فإما لأنه مصدر كالغلبة ، وإما لأنه جمع جاهر . وإنما أكدوا بهذا لئلا يتوهم أن المراد بالرؤية العلم أو التخيل على ما يراه النائم {فأخذتكم الصاعقة} وهي ما صعقهم أي أماتهم . فقيل: نار وقعت من السماء فأحرقتهم ، وقيل: صيحة جاءت من السماء ، وقيل: أرسل الله جنوداً سمعوا بحسها فخروا صعقين ميتين يوماً وليلة . وصعقة موسى فِي قوله {وخر موسى صعقاً} [الأعراف: 143] لم تكن موتاً ولكن غشية بدليل {فلما أفاق} [الأعراف: 143] والظاهر أنه أصابهم ما ينظرون إليه لقوله {وأنتم تنظرون} فرفع موسى يديه إلى السماء يدعو ويقول: إلهي اخترت من بني إسرائيل سبعين رجلاً ليكونوا شهودي بقبول توبتهم فأرجع إليهم وليس معي أحد ، فما الذي يقولون فيّ؟ فلم يزل يدعو حتى رد الله إليهم أرواحهم وذلك قولهم ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت