فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38617 من 466147

ولا تتعجب من أن صاحب الفتنة يجد معونة من الأسباب حتى يفتن بها الناس.. لأن الله تبارك وتعالى يريد أن يمتحن خلقه. والذي يحمل دعوة الحق لابد أن يهيئه الله سبحانه وتعالى تهيئة خاصة. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينتقل إلى المدينة.. تعرض هو والمسلمون لابتلاءات كثيرة.. ولقد جاء حدث الإسراء والمعراج لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن تخلت عنه أسباب الدنيا فِي مكة وذهب إلى الطائف يدعو أهلها فسلطوا عليه غلمانهم وسفهاءهم فقذفوه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين.. ورفع يديه إلى السماء بالدعاء المأثور:

"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس".

وليس هذا على الرسول وحده بل والمؤمنين معه.. حتى أن مصعب بن عمير فتى قريش المدلل.. الذي كان عنده من الملابس والأموال والعبيد ما لا يعد ولا يحصى رئي بعد إسلامه وهو يرتدي جلد حمار وذلك حتى يختبر الحق سبحانه وتعالى فِي قلب مصعب بن عمير حبه للإيمان.. هل يحب الدنيا أكثر أو يحب الله ورسوله أكثر.. حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يقول للصحابة انظروا كيف فعل الإيمان بصاحبكم.

والله تبارك وتعالى لابد أن يمحص ويختبر أولئك الذين سيحملون دعوته إلى الدنيا كلها.. لابد أن يكونوا صابرين على البلاء. أقوياء أمام خصوم الدعوة.. مستعدين لتحمل الأعباء والآلام.

.لأن هذا هو دليل الصدق فِي الإيمان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت