وهي ضربان إحداهما أن يضم المعنى أيضا فلا يفضل بينهما بحال لأنهما كلمة واحدة وثانيهما أن لا يضم المعنى فيجوز الفصل بينهما الضرورة وكذاهما فِي الخط ضربان أحدهما أن تكتبا منفصلتين والثاني أن تكتبا عليهما مبني على الخط فمن ذلك قوله تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو فماذا على وجهين أحدهما أن تكون ما مع ذا كلمة واحدة والأخر أن تكون ذا معنى بمعنى الذي فيكونان كلمتين فالعفو على الأول منصوب بفعل مقدر أي قل ينفقون العفو وعلى الثاني مرفوع خبر مبتدأ محذوف أي قل الذي ينفقونه هو العفو ومن لأول قوله تعالى فِي النحل وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ومن الثاني قوله فيها وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ومن ذلك قوله تعالى أو أمن أهل القرى وقوله أو آباؤنا الأولون قرئ باسكان الواو وفتحها فمن فتحها يجعلها واو عطف والهمزة للاستفهام كانت مع ما بعدها كلمة واحدة لأنها وحدها لا تستقل بنفسها ومن أسكنها كانت أو التي للعطف وهي مستقلة فتكون كلمة وما بعدها كلمة فعلى الأول لا يجوز الوقف على الواو وعلى الثاني يجوز وأما الواوات فِي قوله أو عجبتم أو ليس الله أو ليس الله أو كلما عاهدوا أو أصابتكم مصيبة أو من ينشأ فِي الحلية فواوات عطف لا يجوز الوقف عليها ومن ذلك كالوهم أو وزنوهم فكل منهما كلمة واحدة لأن الضمير المنصوب مع ناصبة كلمة واحدة هنا وان كان المعنى كالوا لهم أو وزنوا لهم ولو كانا كلمتين لكتب بينهما ألف كما كتبوها فِي جاؤا وذهبوا فلا يجوز الوقف على كالواو وزنوا وعن عيسى بن عمر وحمزة انهما كانا يقرآن كالوا لهم أو زنوا لهم فيجوز على مذهبهما الوقف على الواو عند الضرورة والابتداء بقوله هم أجراء لهم مجرى قولهم قاموا هم وقعدوا هم ومن ذلك قوله وإذا ما غضبوا هم يغفرون فغضبوا كلمة وهم كلمة وموضع هم رفع لأنه مؤكد للضمير المرفوع وقوله لا انفصام كلمتان وقوله لا نفضوا كلمة واحدة واللام