فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38305 من 466147

قوله: {اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ} الذكر بكسر الدال وضمها بمعنى واحد، وهو ما كان باللسان أو بالجنان وقال الكسائي ما كان باللسان فهو بالكسر وما كان بالقلب فهو بالضم وضد الأول صمت والثاني نسيان والنعمة اسم لما ينعم به وهي شبيهة بفعل بمعنى مفعول، والمراد بها الجمع لأنها اسم جنس، قال تعالى:

{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] وقوله: {الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} جملة الصلة والموصول صفة للنعمة والعائد محذوف تقديره أنعمتها بالنصب على نزع الخافض ولا يقدر أنعمت بها لئلا يلزم حذف العائد من غير وجود شرطة لقول ابن مالك: كذا الذي جر بما الموصول جر.

وليس الموصول مجروراً، فتأمل، قوله: (وغير ذلك) أي من بقية العشرة وهي العفو عنهم وغفران خطاياهم، وإتيان موسى الكتاب والحجر الذي تفجرت منه اثنتا عشرة عيناً والبعث بعد الموت وإنزال المن والسلوى عليهم.

تنبيه: بقي ذكر قبائحهم العشرة وهي: قولهم سمعنا وعصينا، واتخاذهم العجل، وقولهم أرنا الله جهرة وتبديل القول الذي أمروا به، وقولهم لن نصبر على طعام واحد، وتحريف الكلم وتوليهم عن الحق بعد ظهوره وقسوة قلوبهم، وكفرهم بآيات الله، وقتلهم الأنبياء بغير حق. وأما عقوباتهم العشرة فهي ضرب الذلة والمسكنة عليهم، والغضب من الله، وإعطاء الجزية، وأمرهم بقتل أنفسهم، ومسخهم قردة وخنازير، وإنزال الرجز عليهم من السماء، وأخذ الصاعقة لهم، وتحريم طيبات أحلت لهم، وهذه العشرات في أصولهم، وقد وبخ الله المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم بعشرة أخرى: كتمانهم أمر محمد، وتحريف الكلم، وقولهم هذا من عند الله، وقتلهم أنفسهم، وإخراجهم فريقاً من ديارهم، وحرصهم على الحياة، وعداوتهم لجبريل، واتباعهم السحر، وقولهم نحن ابناء الله، وقولهم يد الله مغلولة، قوله تعالى:

{غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} [المائدة: 64] .

قوله: (بأن تشكروها) أي تصرفوها فيما يرضي ربكم.

وقوله: {وَأَوْفُواْ} يقال أوفى ووفى مشدداً ومخففاً.

قوله: (من الإيمان بمحمد) أي في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت