فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37992 من 466147

قوله: (ومن لم يجوز) قال المحقق التفتازاني: اختلف النحويون في هذا الحذف فقال

الكسائي: لا يجوز إلا أن يكون قد حذف الجار أولًا ثم العائد ثالثًا. وقال بعضهم لا يجوز

إلا أن يكون الْمَحْذُوف جملة الجار والمجرور معًا، وقال أكثر أهل العربية منهم سيبَوَيْه

والأخفش يجوز الأمران، والأقيس عندي أن الحرف قد حذف أولًا فجعل الظَّرْف مَفْعُولًا به

كما قال الشاعر: ويوم شهدناه. ثم حذف العائد انتهى. فظهر أن المجوز لذلك سيبَوَيْه

والأخفش وعن الكسائي. نقل عن الرضي أنه قال وليس عدم التَجْويز مُطْلَقًا بل فيما يتعين

فيه حرف الجر يصير بعد الحذف ملتبسًا وإلا فقد اتفقوا عَلَى جوازه في قَوْله تَعَالَى

(أَنَسْجُدُ لمَا تَأْمُرُنَا) أي تأمرنا به أي بإكرامه فلا حاجة في الحذف إلَى

الإجراء مجرى الْمَفْعُول به فمعنى قوله (ومن لم يجوز) أي من منع (حذف العائد المجرور)

حين ما كان مجرورًا بل إذا أريد الحذف يجب أن يحذف الجار ويتوسع في المجرور ثم

يحذف فيكون ما ذكره المصنف بقوله. ومن لم يجوز مذهب الكسائي(قال اتسع فيه فحذف

عنه الجار وأجري مجرى الْمَفْعُول به ثم حذف).

قوله: (كما حذف من قوله) أي قول الحارث بن كلدة الثقفي ( [أم] مال أصابوا) أي أصابوه

بمعنى وجدوه هُوَ من قطعة كتبها إلَى بني عمه يعاتبهم أنهم لم يجيبوا أرسله لهم أولها:

ألا بلغ معاتبي وقولي ... بني عمي فقد حسن العتاب

واسأل هل كان لي ذنب إليهم ... هم مني فأعتبهم غضاب

كتبت إليهم كتبًا مرارًا ... فلم يرجع إلي لها جواب

فمن يك لا يدوم له وفاء ... وفيه حين يغترب انقلاب

فما درى أغيرهم ثناء ... وطول العهد أم مال أصالوا

فعهدي دائم لهم وودي ... عَلَى حال إذا شهدوا أو غابوا

وإنَّمَا قال أم مال أصابوا لأن الغناء في أكثر النَّاس يغير الإخوان عَلَى الإخوان ولهذا

ورد في الْحَديث القدسي:"إن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر". كذا قيل.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: فحذف عنه الجار وأجري مجرى الْمَفْعُول به، ثم حذف يعني كان أصله يجزي ثم

حذف الجار وأوصل الْفعْل بنفسه إلَى الضَّمير فصار الضَّمير مَفْعُولًا به عَلَى الاتساع فقيل تجزيه

مثل (واختار موسى قومه) أي من قومه ثم حذف الضَّمير حذف الْمَفْعُول به

من الأفعال المتعدية فبقي يجزي، وهذا هُوَ المروي عن المبرد.

قوله: كما حذف من قوله: [أم] مال أصابوا أي أصابوه أوله.

فما أدري أغيرهم ثناء ... وطول العهد [أم] مال أصابوا

وإن ما جعل إصابة المال مغيرة للحب والإلفة لأن الغنى في أكثر النَّاس يغير مودة الأحبة

ويفرق الإخوان من الإخوان، كما قال بعضهم في صديق أيسر فلم نجده كما يحب الثنائي التباعد

وطول العهد. أي أغير حبهم طول العهد ومررر الزمان عَلَى الهجران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت