فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37940 من 466147

قبحه، لأن الناقة والجارية تدلان على معنى التأنيث، فاجتزئ بلفظهما عن تأنيث الفعل. فأما الأسماء التي تقع للمذكرين لو سميت بها مؤنثا فلا، بد فيها من علم التأنيث، لأن الكلام للفائدة والقصد به الإبانة، فلو سميت امرأة بقاسم لم يجز أن تقول: جاءني قاسم، فلا يعلم أمذكرا عنيت أم مؤنثا، وليس إلى حذف هذه التاء - إذا كانت فارقة بين معنيين - سبيل، كما أنه إذا جرى ذكر رجلين لم يجز أن تقول: قد قام، إلا أن تقول: قاما، فعلامة التأنيث فيما فيه اللبس كعلامة التثنية هاهنا.

وقوله تعالى: {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} . عَدْلُ الشيء وعِدْله: مثله، قال الله تعالى: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] ، أي: ما

يماثله من الصيام، قال كعب بن مالك:

صَبَرْنَا لاَنَرى لله عَدْلاً ... عَلَى مَانَابنَا مُتَوَكِّلِينَا

أي: لا نرى له مثلا.

وذكر في التفسير أن العدل هاهنا: (الفداء) ، قال الله تعالى: {وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا} [الأنعام: 70] ، قال يونس: العدل الفداء وسمي الفداء عدلا، أنه يعادل المفدي ويماثله، وأصل هذا الباب المساواة والمماثلة.

يقال: فلان يعدل فلانا، أي يساويه، ويقال: ما يعدلك عندنا شيء ، أي ما يقع عندنا شيء موقعك، ولا يساويك.

والعِدْل: اسم حِمْل معدول يحصل أي: مسوى به. ونذكر ما قيل في العَدْل، والْعِدْل عند قوله: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] إن شاء الله.

وقوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} . قال المفسرون: أي ولا هم يمنعون من عذاب الله.

ومعنى (النصر) في اللغة: المعونة، وبينهما فرق، وهو أن المعونة قد تكون على صناعة النصرة لا تكون إلا مع منازعة. وانتصر بمعنى: انتقم، معناه بلغ حال النصرة.

قال المفسرون: نزلت الآية في اليهود، وذلك أنهم كانوا يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت