فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37520 من 466147

وذكر الدّارَقُطْنِيّ عن سلام بن سليمان عن عمر عن محمد بن واسع عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وَفْدٌ فيما بينكم وبين الله"قال الدّارقطني: عمر هذا هو عندي عمر بن يزيد قاضي المدائن ، وسلام بن سليمان أيضاً مدائني ليس بالقوي ؛ قاله عبد الحق.

الخامسة والعشرون: روى الأئمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما جُعل الإمام ليُؤتم به فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبّر فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده ، فقولوا اللّهُمّ ربّنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالساً ، فصلوا جلوساً أجمعون".

وقد اختلف العلماء فيمن ركع أو خفض قبل الإمام عامداً على قولين: أحدهما: أن صلاته فاسدة إن فعل ذلك فيها كلها أو فِي أكثرها ؛ وهو قول أهل الظاهر ورُوِيَ عن ابن عمر.

ذكر سُنيد قال حدّثنا ابن عُلَيّة عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي الورد الأنصاري قال: صلّيت إلى جنب ابن عمر فجعلت أرفع قبل الإمام وأضع قبله ، فلما سلّم الإمام أخذ ابن عمر بيدي فلواني وجذبني ، فقلت: مالك! قال: مَن أنت ؟ قلتُ: فلان بن فلان ؛ قال: أنتَ من أهل بيت صدق! فما يمنعك أن تصلّي ؟ قلت: أو ما رأيتني إلى جنبك! قال: قد رأيتك ترفع قبل الإمام وتضع قبله وإنه لا صلاة لمن خالف الإمام.

وقال الحسن ابن حَيّ فيمن ركع أو سجد قبل الإمام ثم رفع من ركوعه أو سجوده قبل أن يركع الإمام أو يسجد: لم يعتدّ بذلك ولم يجزه.

وقال أكثر الفقهاء: مَن فعل ذلك فقد أساء ولم تفسد صلاته ؛ لأن الأصل فِي صلاة الجماعة والائتمام فيها بالأئمة سُنّة حسنة ، فمن خالفها بعد أن أدّى فرض صلاته بطهارتها وركوعها وسجودها وفرائضها فليس عليه إعادتها وإن أسقط بعض سننها ؛ لأنه لو شاء أن ينفرد فصلّى قبل إمامه تلك الصلاة أجزأت عنه ؛ وبئس ما فعل فِي تركه الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت