فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37517 من 466147

وقال ابن وهب: لا أرى أن يؤمّ الأقطع والأشل ؛ لأنه منتقص عن درجة الكمال ، وكرهت إمامته لأجل النقص.

وخالفه جمهور أصحابه وهو الصحيح ؛ لأنه عضو لا يمنع فقده فرضاً من فروض الصلاة فجازت الإمامة الراتبة مع فقده كالعين ؛ وقد روى أنس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أمّ مكتوم يؤمّ الناس وهو أعمى ، وكذا الأعرج والأقطع والأشل والخصيّ قياساً ونَظَراً ، والله أعلم.

وقد روي عن أنس ابن مالك أنه قال فِي الأعمى: وما حاجتهم إليه! وكان ابن عباس وعِتْبان بن مالك يؤمّان وكلاهما أعمى ؛ وعليه عامّة العلماء.

التاسعة عشرة: واختلفوا فِي إمامة ولد الزنى ؛ فقال مالك: أكره أن يكون إماماً راتباً.

وكره ذلك عمر بن عبد العزيز.

وكان عطاء بن أبي رَباح يقول: له أن يؤم إذا كان مرضياً ، وهو قول الحسن البصري والزُّهري والنَّخَعيّ وسفيان الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق.

وتجزئ الصلاة خلفه عند أصحاب الرأي ، وغيره أحبّ إليهم.

وقال الشافعي: أكره أن ينصب إماماً راتباً مَن لا يُعرف أبوه ، ومَن صلى أجزأه.

وقال عيسى بن دينار: لا أقول بقول مالك فِي إمامة ولد الزنى وليس عليه من ذنب أبويه شيء .

ونحوه قال ابن عبد الحكم إذا كان فِي نفسه أهلاً للإمامة.

قال ابن المنذر: يؤم لدخوله فِي جملة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يؤم القومَ أقرؤهم"وقال أبو عمر: ليس فِي شيء من الآثار الواردة فِي شرط الإمامة ما يدل على مراعاة نسب ؛ وإنما فيها الدلالة على الفقه والقراءة والصلاح فِي الدِّين.

الموفية عشرين: وأما العبد فروَى البخاري عن ابن عمر قال: لما قدم المهاجرون الأوّلون العَصَبة موضع بقُبَاء قبل مقدم النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يؤمّهم سالم مَوْلَى أبي حُذيفة وكان أكثرهم قرآناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت