فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37506 من 466147

السابعة: الركوع الشرعي هو أن يحني الرجل صلبه ويمدّ ظهره وعنقه ويفتح أصابع يديه ويقبض على ركبتيه ثم يطمئن راكعاً يقول: سبحان ربي العظيم ثلاثاً ؛ وذلك أدناه.

روى مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ؛ وكان إذا ركع لم يُشخص رأسه ولم يصوّبه ولكن بين ذلك.

وروى البخاري عن أبي حُميد الساعدي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبّر جعل يديه حَذْوَ منكبيه ، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره ؛ الحديث.

الثامنة: الركوع فرض ، قرآناً وسُنّة ، وكذلك السجود ؛ لقوله تعالى فِي آخر الحج: {اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] .

وزادت السُّنة الطمأنينةَ فيهما والفصل بينهما.

وقد تقدّم القول فِي ذلك ، وبيّنا صفة الركوع آنفاً.

وأما السجود فقد جاء مبيَّناً من حديث أبي حُميد الساعديّ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد مكّن جبهته وأنفه من الأرض ونحّى يديه عن جنبيه ووضع كفّيه حَذْو منكبيه.

خرّجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وروى مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعتدلوا فِي السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب"وعن البَرَاء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا سجدتَ فضَع كفيك وارفع مرفقيك"وعن ميمونة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد خَوّى بيديه يعني جنح حتى يرى وَضَح إبطيه من ورائه وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى.

التاسعة: واختلف العلماء فيمن وضع جبهته فِي السجود دون أنفه أو أنفه دون جبهته ؛ فقال مالك: يسجد على جبهته وأنفه ؛ وبه قال الثوريّ وأحمد ، وهو قول النَّخَعِيّ.

قال أحمد: لا يجزئه السجود على أحدهما دون الآخر ؛ وبه قال أبو خَيْثَمة وابن أبي شيبة.

قال إسحاق: إن سجد على أحدهما دون الآخر فصلاته فاسدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت