فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37300 من 466147

والخامس: روى السمان فِي تفسيره فِي السفر الأول من التوراة أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام قال:"قد أجبت دعاك فِي إسماعيل وباركت عليه فكبرته وعظمته جداً جداً وسيلد اثني عشر عظيماً وأجعله لأمة عظيمة"والاستدلال به أنه لم يكن فِي ولد إسماعيل من كان لأمة عظيمة غير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأما دعاء إبراهيم عليه السلام وإسماعيل فكان لرسولنا عليه الصلاة والسلام لما فرغا من بناء الكعبة وهو قوله: {رَبَّنَا وابعث فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آياتك وَيُعَلّمُهُمُ الكتاب والحكمة وَيُزَكّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} [البقرة: 129] ولهذا كان يقول عليه الصلاة والسلام:"أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى"وهو قوله: {وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسمه أَحْمَدُ} [الصف: 6] فإنه مشتق من الحمد والاسم المشتق من الحمد ليس إلا لنبينا فإن اسمه محمد وأحمد ومحمود.

قيل إن صفته فِي التوراة أن مولده بمكة ومسكنه بطيبة وملكه بالشام وأمته الحمادون.

والسادس: قال المسيح للحواريين:"أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه إنما يقول كما يقال له"وتصديق ذلك: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ} [الأنعام: 50] وقوله: {قُلْ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أُبَدّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِى إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحِى إِلَيَّ} [يونس: 15] أما"الفارقليط"ففي تفسيره وجهان: أحدهما أنه الشافع المشفع وهذا أيضاً صفته عليه الصلاة والسلام ، الثاني: قال بعض النصارى: الفار قليط هو الذي يفرق بين الحق والباطل وكان فِي الأصل فاروق كما يقال راووق للذي يروق به وأما"ليط"فهو التحقيق فِي الأمر كما يقال شيب أشيب ذو شيب وهذا أيضاً صفة شرعنا لأنه هو الذي يفرق بين الحق والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت