عباس: الرياش المال ، وهو قول مجاهد وعروة والسدي والضحاك ، وغير واحد ، وذلك لأن أنواع المال من الأثاث ، وما ظهر من الثياب يتجمل به ؛ ولذا قال ابن زيد: الرياش - وهي القراءة الأخرى - الجمال ، وفي رواية أخري عن ابن عباس: الرياش اللباس والعيش والنعيم ، فستر العورة من أعظم نعم الله علي الإنسان فردا ومجتمعا ، وهتك العورات وكشفها خطة الشيطان لتدمير الفرد والأمة ، وتجريد الإنسان من نعمة الله عليه ولا يجوز كشف العورة إلا لضرورة أو لحاجة تنزل منزلتها ، وكما أن اللباس للعورة الظاهرة فكذلك جعل الله للإنسان من شرعه الذي يتضمن العلم والعدل ما يستر به عورته الباطنة من الظلم والجهل ؛ قال تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} قال زيد بن علي والسدي وقتادة وابن جريج: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} الإيمان. وقال العوفي عن ابن عباس {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} العمل الصالح . وقال عروة بن الزبير: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} خشية الله .